وقيل : ينزح الجميع .
دليل الأوّل : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة البطائني « 1 » ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن بول الصبيّ الفطيم يقع في البئر ؟ فقال : « دلو واحد » قلت : بول الرجل ؟ قال :
« ينزح منها أربعون دلوا » « 2 » . انتهى .
ونوقش فيه : بأنّ الراوي - وهو عليّ بن أبي حمزة - قد صرّح بعضهم بكونه كذّابا ملعونا ، مضافا إلى كونه واقفيّا « 3 » .
وأجيب عنه : بأنّ الشيخ رحمه اللّه ادّعى عمل الطائفة بروايته « 4 » . وهو مشعر بدعوى الإجماع على عملهم بها ، مضافا إلى تصريح جماعة بكونه موثّقا .
والأولى أن يجاب : بأنّ الضعف بالشهرة العظيمة ودعوى الإجماع في الغنية « 5 » منجبر .
دليل الثاني : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن كردويه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدوابّ وأرواثها وخرء الكلاب ؟ قال : « ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة » « 6 » .
انتهى .
وفيه ما ترى ؛ لظهوره في اجتماع هذه الأمور .
ودليل الثالث : رواية كردويه ، المتقدّمة « 7 » ، وفيها : عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ
هامش
( 1 ) المختلف فيه . « منه » .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 243 ، ح 700 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 181 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 16 ، ح 2 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ، ص 362 - 363 ، الرقم 1426 نقلا عن عليّ بن الحسن بن فضّال .
( 4 ) عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 150 .
( 5 ) غنية النزوع ، ص 49 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 413 ، ح 1300 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 43 ، ح 120 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 181 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 16 ، ح 3 .
( 7 ) في ص 293 .