وربما يدّعى كونه داخلا في عنوان ما لا نصّ فيه .
وفيه نظر ؛ لإطلاق الدم في بعض الأخبار .
والأولى الاكتفاء في غير دم الشاة بمطلق الدلاء مطلقا ، ووجهه واضح ممّا قدّمناه ، وفيه بالأربعين والثلاثين وما بينهما ؛ للرواية المذكورة « 1 » ؛ حيث إنّها صحيحة يجب العمل بها ، ولا يقدح مخالفتها للشهرة .
ومن هنا يظهر ضعف ما في الرياض من أنّ العمل بما ذهب إليه الأكثر أولى « 2 » ، ولعلّه لذا أمر بالتأمّل ، فتدبّر .
( و ) المشهور بين الأصحاب - كما صرّح به جماعة - أنّه ينزح ( لموت الكلب وشبهه ) في الجثّة مطلقا ، حلّ أكله أو حرم ( أربعون ) دلوا .
وادّعى ابن زهرة عليه إجماع الفرقة « 3 » .
وقال الصدوق في الهداية : « وإن وقع فيها كلب أو سنّور ، نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا » « 4 » . انتهى .
ومثله ما في المقنع « 5 » .
وقال في الفقيه : « وإن وقع فيها كلب ، نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا ، وإن وقع فيها سنّور ، نزح منها سبع دلاء » « 6 » . انتهى .
وقيل : ينزح للكلب وشبهه خمس دلاء .
وقيل : يكتفى بمطلق الدلاء .
دليل المشهور : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن
هامش
( 1 ) في ص 318 .
( 2 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 41 .
( 3 ) غنية النزوع ، ص 49 .
( 4 ) الهداية ، ص 70 .
( 5 ) المقنع ، ص 30 .
( 6 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 12 .