فيندرج تحت عموم الانفعال .
ومنه يظهر حكم ما لو كان إبريق في تحته ثقبة يجري منها الماء على الأرض النجسة ؛ لاندراجه تحت العموم أيضا . والمسألة لا تخلو من إشكال .
وأمّا لو سدّت الثقبة بالنجاسة ، فلا إشكال ظاهرا في سريان النجاسة إلى الجميع ؛ لعدم صدق الجريان مع صدق الملاقاة ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] السابع : إذا نجس الماء القليل ، فإن كان بملاقاة النجاسة خاصّة من دون تغيير ، فطريق تطهيره ملاقاة الكرّ إجماعا ،
وفي تطهيره بالمطر والجاري ما تقدّم .
وأمّا لو كان متغيّرا ، فلا يكتفى فيه بما ذكر خاصّة ، بل المعتبر معه زوال التغيير قبل الملاقاة مطلقا ، أو بسببها ما لم يستلزم تغيّر بعض الكرّ بها .
وأمّا زوال التغيير خاصّة من قبل نفسه أو بواسطة أمر خارجيّ فلا عبرة به هنا وإن اكتفينا به في الجاري ، وكذلك زواله بسبب الملاقاة لو استلزم تغيّر بعض الكرّ الملاقي ، فيخرج عن المطهّريّة ؛ لاشتراط طهارته .
ويظهر من الشهيد في اللمعة الاكتفاء بمطلق ملاقاة الكرّ وزوال التغيير كيف اتّفقا وإن سبق الملاقاة على الزوال ، أو تغيّر بعض الكرّ قبله . قال : « ويطهر بزواله إن كان جاريا ، أو لاقى كرّا » « 1 » . انتهى ، حيث اشترط في طهارة الماء أحد الأمرين : الجريان ، وملاقاة الكرّ على سبيل القضيّة المانعة الخلوّ ، ولم يشترط ما شرطناه من عدم تغيّر بعض الكرّ قبل الزوال ، ولكنّ الظاهر أنّه يقول به أيضا وإن كانت عبارته شاملة لما لا يقول به من الطهارة بزوال التغيير وإن كان بعد الملاقاة ، أو تغيّر بعض الكرّ .
والحاصل : اشتراط طهارة الكرّ في مطهّريّته ؛ إذ النجس في حدّ نفسه لا يؤثّر في طهارة غيره ، فتأمّل .
وعليه فلو زال تغيّر الماء المتغيّر بواسطة الملاقاة ولكن تغيّر بعض الكرّ بها ، يحكم
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقيّة ، ص 2 .