كانت له مادّة » « 1 » . انتهى .
وضعفه بجهالة بكر مجبور بعمل الأصحاب ، وتقدّم صفوان - وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه كما عرفت - مجبور ، مضافا إلى شهادة الاعتبار ، فتأمّل . بل قيل :
إنّ بكرا هذا هو ابن محمّد بن حبيب ، الذي نصّ الكشّي رحمه اللّه على أنّه ثقة « 2 » ، فتأمّل .
وحينئذ ، فما في بعض الكتب من ردّه بالضعف لا وجه له .
وقد يستدلّ أيضا بما في باب الغسل من الكتاب الرضويّ : « وإن اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمّام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمّي ، وماء الحمّام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادّة » « 3 » . انتهى .
وفيه : إنّا قد بيّنّا أنّ هذا الكتاب لا يجري مجرى كتب الأخبار ، فلا يصحّ الاستناد إليه ، ولا القول بأنّ ضعفه مجبور بالشهرة ؛ لاختصاص ذلك بالأخبار ، فتأمّل .
نعم ، نستند إليه في المندوبات والمكروهات ؛ لمكان التسامح ، فليلاحظ .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : صرّح كثير من أصحابنا بأنّ المراد بماء الحمّام : ما في حياضه الصغار التي في جنب المادّة ،
يجري منها الماء إليها ، كما هو المتعارف في بلاد الحجاز والعراق ، وهو كذلك ، ويدلّ عليه اشتراط المادّة في رواية بكر .
ومنه يندفع ما قيل من أنّ الاستدلال بهذه الأخبار لا يتمّ إلّا بعد معرفة الحيضان التي كانت في زمنهم : على أيّ كيفيّة كانت ، فإنّ الظاهر أنّ هذه الأسئلة كانت عن ماء الحمّام المعهود عندهم ، سيّما أنّ أصل الإضافة للعهد « 4 » . انتهى .
مضافا إلى ما قدّمنا إليه الإشارة من أنّهم : كانوا غير ملاحظين في بيانهم للأحكام حال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1168 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 4 .
( 2 ) رجال الكشي ، ص 592 ، الرقم 1107 : « إنّ بكر بن محمّد الأزدي خير فاضل » .
( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 86 .
( 4 ) قاله البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 203 .