وما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى سهيل بن زياد الواسطي « 1 » ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الهاشمي « 2 » ، قال : سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمّام ، لا أعرف اليهوديّ من النصرانيّ ، ولا الجنب من غير الجنب ؟ قال :
« يغتسل منه ولا يغتسل من ماء آخر ، فإنّه طهور » « 3 » انتهى ، فليتأمّل .
وما رواه في الكافي عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الحسن بن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور « 4 » ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت : أخبرني عن ماء الحمّام يغتسل منه الجنب والصبيّ واليهوديّ والمجوسيّ ؟ فقال : « إنّ ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا » « 5 » . انتهى .
وما رواه عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن أيّوب بن نوح ، عن صالح بن عبد اللّه ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي الحسن الأوّل موسى عليه السّلام ، قال : ابتدأني فقال : « ماء الحمام لا ينجّسه شيء » « 6 » . انتهى .
وضعف أكثر هذه الأخبار مجبور بعمل أصحابنا الأخيار .
وإطلاقها بالنسبة إلى ما لا مادّة له أيضا مقيّد بأنّ الشائع كان ذلك في زمن الصدور ، فتأمّل ، وبأنّ التشبيه بالجاري يدلّ على اشتراط المادّة ، لكونه أيضا ذا مادّة .
وفيه نظر ، كما لا يخفى .
وبما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى « 7 » ، عن منصور بن حازم « 8 » ، عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ماء الحمّام لا بأس به إذا
هامش
( 1 ) المختلف فيه . « منه » .
( 2 ) المجهول . « منه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1171 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 2 .
( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 5 ) الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، باب طهور الماء ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 7 .
( 6 ) قرب الإسناد ، ص 309 ، ح 1205 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 8 .
( 7 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 8 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .