ضعيفة ؛ لحصول المنافع بالنجس أيضا .
وفيه نظر قد عرفت وجهه ، على أنّ صاحب الذخيرة قد التزم في بعض عبائره بهذا الأصل بالنسبة إلى الماء ؛ لقيام الدليل عليه ، فتأمّل .
ومنها : الإجماع
المحكيّ عمّن ذكر .
وهو ضعيف ؛ لما لا يخفى ، فليتدبّر .
ومنها : عموم ما دلّ على طهارة كلّ ماء لم تعلم نجاسته ،
كرواية حمّاد بن عيسى ، المتقدّمة « 1 » وغيرها .
والمناقشة في النبويّ المذكور « 2 » « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء » إلى آخره ، وما شابهه : بأنّ لفظ الماء لا عموم فيه ؛ لكونه المفرد المحلّى ، واهية ؛ لما تقدّم من أنّ مقام الامتنان قرينة على العموم ، كيف ! وقد قلنا به في لفظ الماء إذا لم يكن محلّى ، كما في الآيات المذكورة ، فكيف إذا حلّي باللام ، بل صرّح أكثر الأصوليّين بأنّه للعموم في الأحكام الشرعيّة ؛ نظرا إلى ملاحظة الحكمة ، ولزوم الترجيح من غير مرجّح لولاه ، كما في قوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » ونحوه ، فليتأمّل .
ومنها : عموم الأخبار المتقدّمة ،
الدالّة على طهارة الماء الذي لم يتغيّر بالنجاسة ، ولم تغلب عليه ، فليتدبّر .
ومنها : عموم ما يأتي في مطاوي هذا الكتاب من الأخبار الدالّة على طهارة الملاقي للنجاسة ،
خرج ما قام الدليل على خروجه ، فيبقى الباقي .
ومنها : خصوص ما رواه في الكافي
عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عبد الله بن مسكان « 4 » ، قال : حدّثني محمّد بن ميسر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء
هامش
( 1 ) في ص 151 .
( 2 ) في ص 152 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 275 .
( 4 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .