الأوّل : استصحاب نجاسة المتنجّس .
وأجيب عنه : بمعارضته باستصحاب الطهارة ، الراجح عليه بما تقدّم من العمومات ، وليس استصحاب النجاسة هنا مزيلا حتّى يرجّح عليه .
وقد يجاب أيضا : بأنّ الموضوع قد تغيّر فلا يجري الاستصحاب .
وللتأمّل فيه مجال .
الثاني : أنّ المتنجّس أيضا يوجب تنجيس الملاقي له كالنجس ، فليكن أثرهما في المقام متّحدا .
وفيه ما ترى ؛ لكونه قياسا مع ظهور الفارق ، على أنّ الاتّحاد في أمر للدليل لا يوجب الاتّحاد مطلقا .
الثالث : عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله في النبوي : « إلّا ما غيّر طعمه » « 1 » إلى آخره .
وأجيب عنه : بأنّه ضعيف لا جابر له في المقام .
وفيه : أنّ صحيحة القمّاط ، المتقدّمة « 2 » أيضا تشمل المتنجّس ؛ إذ خصوصيّة السؤال لا توجب خصوصيّة الجواب .
والأولى منع العموم في النبوي ، وكذلك في الصحيحة ؛ لظهورها في الميتة ، فتدبّر .
[ المسألة ] السادسة : لا خلاف في عدم النجاسة بتغيّر أحد الأوصاف بمجرّد المجاورة مع النجس ؛
للأصل ، وغيره ، واختصاص الأخبار المتقدّمة بالملاقاة ، وإطلاق بعضها مقيّد قطعا .
وعليه يحمل ما رواه الشيخ بإسناده - الضعيف - عن عليّ بن إبراهيم « 3 » ، عن أبيه « 4 » ، عن
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 152 ، الهامش ( 5 ) .
( 2 ) في ص 151 .
( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .