تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1075

مساهمون:

ص١٠٧٥
ويكون للبائع خيار تخلف الشرط . قلت : الفرق أن في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها مفوتة لوجوب العمل بالشرط ، فلا يكون العتق واجباً بعد البيع لعدم كونه مملوكاً له ، بخلاف المقام حيث إنا لو قلنا بصحة الإِجارة لا يسقط وجوب الحجّ عن نفسه فوراً فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلًا فلا يمكن أن تكون الإِجارة صحيحة وإن قلنا إن النهي التبعي لا يوجب البطلان ، فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لأجل النهي عن الإِجارة ، نعم لو لم يكن متمكناً من الحجّ عن نفسه يجوز له أن يؤجر نفسه للحجّ عن غيره ، وإن تمكن بعد الإِجارة عن الحجّ عن نفسه لا تبطل إجارته بل لا يبعد صحتها لو لم يعلم باستطاعته أو لم يعلم بفورية الحجّ عن نفسه فآجر نفسه للنيابة ولم يتذكر إلى أن فات محل استدراك الحجّ عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال . ثمّ لا إشكال في أن حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه بل إما باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوى عنه كما قويناه ، وكذا لو حجّ تطوعاً لا يجزئه عن حجة الاسلام في الصورة المفروضة بل إما باطل أو صحيح ويبقى عليه حجة الإِسلام ، فما عن الشيخ من أنه يقع عن حجة الإِسلام لا وجه له ، إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه ، ودعوى أن حقيقة الحجّ واحدة والمفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجة الإِسلام مدفوعة بأن وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الإِتيان بقصد ما عليه ، وليس المقام من باب التداخل بالإِجماع ، كيف وإلا لزم كفاية الحجّ عن الغير أيضاً عن حجة الإِسلام ، بل لا بد من تعدد الامتثال مع تعدد الأمر وجوباً وندباً أو مع تعدد الواجبين ، وكذا ليس المراد من حجة الإِسلام الحجّ الأوّل بأي عنوان كان كما في صلاة التحية وصوم الاعتكاف ، فلا وجه لما قاله الشيخ قدس سره أصلًا ، نعم لو نرى الأمر المتوجه إليه فعلًا وتخيل أنه أمر ندبي غفلة عن كونه مستطيعاً أمكن القول بكفايته عن حجة الإِسلام لكنه خارج عما قاله الشيخ ، ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّاً نذرياً أو غيره وكان وجوبه فورياً فحاله ما ذكرنا في حجة الإِسلام من عدم جواز حجّ غيره وأنه لو حجّ صح أولا وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة .