كالحكّ ونحوه فلا بأس به مطلقاً حتّى على الوضع المتعارف .
الرابع : تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار
بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال وإن لم يصل إلى حدّهما وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه ( 1 ) ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال ، وأمّا الالتفات بالوجه يميناً ويساراً مع بقاء البدن مستقبلًا فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشاً ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً خصوصاً إذا كان طويلًا وسيّما إذا كان مقارناً لبعض أفعال الصلاة خصوصاً الأركان سيّما تكبيرة الإحرام ، وأمّا إذا كان فاحشاً ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط حينئذٍ ، وكذا تبطل مع الالتفات سهواً فيما كان عمده مبطلًا إلّا إذا لم يصل إلى حدّ اليمين واليسار بل كان فيما بينهما فإنّه غير مبطل إذا كان سهواً وإن كان بكلّ البدن ( 2 ) .
الخامس : تعمّد الكلام بحرفين
ولو مهملين غير مفهمين للمعنى ، أو بحرف واحد بشرط كونه
شرح
( 1 ) - ليس الالتفات إلى الخلف بقلب الوجه إلى الخلف حتّى يتردّد في إمكانه ، بل بجعله بنحو يرى ما في الخلف ، وهذا ممكن ، وهو المراد بالالتفات الفاحش ، ومنه يظهر أنّ قلب نفس الوجه إلى اليمين أو اليسار أيضاً يكون من الالتفات الفاحش المنهيّ عنه . والذي يعدّ مكروهاً هو الالتفات بنحو يرى ما في اليمين أو اليسار ، وهذا لا يوجب خروج الوجه عن حالة الاستقبال . وأمّا تحويل جميع البدن عن القبلة ، فهو يوجب ترك الاستقبال المعتبر شرطاً في الصلاة ، وهذا غير الالتفات المعدّ من القواطع . هذا ، والمستفاد من خبر البزنطيّ * أنّ الالتفات إلى الخلف يوجب قطع الفريضة دون النافلة وإن كره فيها أيضاً .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 8 ، ج 7 ، ص 246 .
( 2 ) - يمكن عدم خروج البدن عمّا بين المشرق والمغرب ومع ذلك يقع الالتفات إلى الخلف ، فلا يترك فيه الإعادة ، وإن وقع سهواً .