تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣

فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً

وهي أمور : أحدها : الوطن ، فإنّ المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه أو فيما دون حدّ الترخص منه ، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفقة مع التجاوز عن حد الترخص ، والمراد به المكان الذي اتخذه مسكناً ومقراً له دائماً بلداً كان أو قرية أو غيرهما ، سواء كان مسكناً لأبيه وأمه ومسقط رأسه أو غيره ممّا استجدّه ، ولا يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه ، والظاهر أنّ الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات ، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقلّ ، فلا يشترط الإقامة ستة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيّام . [ 2302 ] مسألة 1 : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره فإن لم يكن له فيه ملك أصلًا أو كان ولم يكن قابلًا للسكنى كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلًا له ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية ، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ، وأمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتخاذه وطناً له دائماً ستّة أشهر فالمشهور على أنّه بحكم الوطن العرفي وإن أعرض عنه إلى غيره ، ويسمونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه ، لكنّ الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض ، فالوطن الشرعي غير ثابت ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مرّ عليه ولم ينو إقامة عشرة أيّام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطن ستة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن