للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد أو قهراً كالأسير والمكره ونحوهما أو اختياراً كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ، ويجب الاستخبار مع الإمكان ، نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال وإن كان الظاهر عدم الوجوب .
[ 2249 ] مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظنّ ذلك فكذلك ، نعم لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر خصوصاً لو ظن العدم ، لكنّ الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع .
[ 2250 ] مسألة 19 : إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلق عليه يقصّر ، وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال إلّا إذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضاً لا يترك الاحتياط .
[ 2251 ] مسألة 20 : إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافة لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً ، فهو كما لو قصد بلداً معيناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع .
[ 2252 ] مسألة 21 : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه ، وأمّا إذا اركب على الدابة أو القي في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيرية ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال ، وإن كان لا يخلو عن قوّة .
الثالث : استمرار قصد المسافة فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتم ، وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة لكن كان عازماً على عدم العود أو كان متردّداً في أصل العود وعدمه أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام ، وأمّا إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر وإن لم يرجع ليومه ، بل وإن بقي
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 751
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧٥١