فصل في الحنوط
وهو مسح الكافور على بدن الميّت ، يجب مسحه على المساجد ( 1 ) السبعة وهي :
الجبهة ، واليدان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين ، ويستحبّ إضافة طرف الأنف إليها أيضاً ، بل هو الأحوط ( 2 ) . والأحوط أن يكون المسح باليد بل بالراحة ( 3 ) ، ولا يبعد استحباب مسح إبطيه ولَبّته ومغابنه ومفاصله وباطن قدميه وكفّيه ( 4 ) بل كلّ موضع من بدنه فيه رائحة كريهة ، ويشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمّم ، فلا يجوز قبله ، نعم يجوز قبل التكفين وبعده وفي أثنائه ، والأولى أن يكون قبله ( 5 ) ، ويشترط في الكافور أن يكون طاهراً مباحاً ( 6 ) جديداً ، فلا يجزي العتيق الذي زال ريحه ، وأن يكون مسحوقاً .
[ 923 ] مسألة 1 : لا فرق في وجوب الحنوط بين الصغير والكبير والأنثى والخنثى والذكر والحرّ والعبد ، نعم لا يجوز تحنيط المحرم قبل إتيانه بالطواف ( 7 ) كما مرّ ، ولا يلحق به التي في العدّة ولا المعتكف وإن كان يحرم عليهما استعمال الطيب حال الحياة .
[ 924 ] مسألة 2 : لا يعتبر في التحنيط قصد القربة ، فيجوز أن يباشره الصبيّ المميّز أيضاً .
شرح
( 1 ) - بنحو يبقى عليها منه شيء .
( 2 ) - لا يترك ، كما أنَّ الأحوط وضع شيء منه على المواضع .
( 3 ) - يعني : بالكفّ .
( 4 ) - يعني : ظاهرهما ؛ إذ باطنهما من المساجد السبعة .
( 5 ) - بل الأحوط ، ولا يترك .
( 6 ) - اشتراط الإباحة بحيث لو عصى ومسح المغصوب يكون باطلًا ، غير واضح . نعم ، يوجب الضمان .
( 7 ) - بل بالسعي في الحجّ والتقصير في العمرة كما مرّ .