وكذا لو خيف خروج الدم من مِنخَريه ، وكذا بالنسبة إلى قبل الامرأة ، وكذا ما أشبه ذلك .
فصل في بقيّة المستحبّات
وهي أيضاً أمور :
الأوّل : إجادة الكفن ، فإنّ الأموات يتباهون يوم القيامة بأكفانهم ويحشرون بها ، وقد كفّن موسى بن جعفر عليهما السلام بكفن قيمته ألفا دينار ( 1 ) وكان تمام القرآن مكتوباً عليه .
الثاني : أن يكون من القُطن .
الثالث : أن يكون أبيض ، بل يكره المصبوغ ما عدا الحِبَرة ، ففي بعض الأخبار :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كفّن في حِبَرة حمراء » .
الرابع : أن يكون من خالص المال وطهوره لا من المشتبهات .
الخامس : أن يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو صلّى فيه .
السادس : أن يلقى عليه شيء من الكافور والذريرة ، وهي - على ما قيل - حبّ يشبه حبّ الحنطة له ريح طيّب إذا دقّ ، وتسمّى الآن قَمْحة ولعلّها كانت تسمّى بالذريرة سابقاً ، ولا يبعد استحباب التبرّك بتربة قبر الحسين عليه السلام ومسحه بالضريح المقدّس أو بضرائح سائر الأئمّة عليهم السلام بعد غسله بماء الفرات أو بماء زمزم .
السابع : أن يجعل الطرف الأيمن من اللفّافة على أيسر الميّت والأيسر منها على أيمنه .
الثامن : أن يخاط الكفن بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة .
التاسع : أن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث وإن كان هو الغاسل له
شرح
( 1 ) - المذكور في الحديث « إنّ موسى بن جعفر عليه السلام كفّن بكفن فيه حبرة ، استعملت له بألفين وخمس مائة دينار ، عليها القرآن كلّه » * وفيه كلام .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 30 من أبواب التكفين ، ح 1 ، ج 3 ، ص 53 .