الرابع : يلملم ، وهو لأهل اليمن .
الخامس : قرن المنازل ، وهو لأهل الطائف .
السادس : مكّة ، وهي لحجّ التمتّع .
السابع : دويرة الأهل ، - أي المنزل - وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة ، بل لأهل مكّة أيضاً على المشهور الأقوى وإن استشكل فيه بعضهم ، فإنّهم يحرمون لحجّ القران والإفراد من مكّة ، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ، وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة ؛ وهي أحد مواضع أدنى الحلّ ، للصحيحين الواردين فيه ، المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل ، وإن كان القدر المتيقّن الثاني ، فلا يشمل ما نحن فيه ، لكن الأحوط ما ذكرنا عملًا بإطلاقهما ، والظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت ، بل لعلّه أفضل ؛ لبعد المسافة وطول زمان الإحرام .
الثامن : فخّ ، وهو ميقات الصبيان في غير حجّ التمتّع عند جماعة ؛ بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان ، لا أنّه يتعيّن ذلك ، ولكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات ، لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ ، ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين .
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ، ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منهما ، وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة . وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب ( 1 ) ؛ وهي بين ذلك الميقات ومكّة
شرح
( 1 ) في العبارة اشتباه ، ولو كان مكان « باب » « مسافة » يكون المراد أنّ الضابط من المحاذاة هو الوصول إلى موضع تكون مسافته إلى مكّة كمسافة الميقات إليها ، ولازمه أن يكون كلّ من الميقات وذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها وهو لا ينطبق على ضابطه الآخر ولا يكون صحيحاً عرفاً ولا عقلًا . والضابط الآخر صحيح ، فإنّ لازم كون الخطّ من موقفه إلى الميقات في ذلك الطريق أقصر الخطوط أن يكون الميقات على يمين المارّ أو شماله في ذلك الطريق ؛ بحيث لو جاز عنه مال إلى ورائه .