تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار . ( مسألة 30 ) : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره ، كما أنّه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه ؛ لضعف الخبر ( 1 ) عن إثبات الوجوب ، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام . ( مسألة 31 ) : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً ، فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلّا إذا تركها ( 2 ) أيضاً ، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء ( 3 ) والكفّارة ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء ؛ لفوات محلّ النذر ، والحجّ صحيح في جميع الصور ، خصوصاً الأخيرة ؛ لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة ، وقد يتخيّل البطلان من حيث إنّ المنويّ - وهو الحجّ النذري - لم يقع وغيره لم يقصد ، وفيه : أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر ، وهو كاف ألا ترى أنّه لو صام أيّاماً بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلًا وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة ، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآناً أو ذكراً ، وقد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الإتيان بالأفعال بأنّ الأمر بإتيانها ماشياً موجب للنهي عن إتيانها راكباً ، وفيه : منع كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه ، ومنع استلزامه البطلان على القول به ، مع أنّه
شرح
( 1 ) بل الأقوى وجوبه ، وخبر السكوني لا يقصر عن الموثّقات ، والوثوق الحاصل بالتتبّع من أخباره بوسيلة صاحبه لا يقصر عن توثيق أصحاب الرجال مع التأييد بذهاب جمع ، بل قيل بذهاب المشهور على العمل به . ( 2 ) لكن مع سعة الوقت وبنائه على إتيانه فحصل عذر عنه لا حنث ولا كفّارة ، نعم لا يبعد الصدق في بعض صور الترك . ( 3 ) الأقوى عدم الوجوب وإن وجبت الكفّارة .