( مسألة 21 ) : إذا كان عليه حجّة الإسلام والحجّ النذري ولم يمكنه الإتيان بهما ؛ إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلّا من أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهمّيتها وجوه ، أوجهها الوسط ( 1 ) ، وأحوطها الأخير ، وكذا إذا مات وعليه حجّتان ولم تفِ تركته إلّا لإحداهما ، وأمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ولو في عام واحد .
( مسألة 22 ) : من عليه الحجّ الواجب بالنذر الموسّع ، يجوز له الإتيان بالحجّ المندوب قبله .
( مسألة 23 ) : إذا نذر أن يحجّ أو يُحجّ انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير ، وإذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً ، وإذا طرأ العجز ( 2 ) من أحدهما معيّناً تعيّن الآخر ، ولو تركه - أيضاً - حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً أيضاً ؛ لأنّ الواجب كان على وجه التخيير ، فالفائت هو الواجب المخيّر ، ولا عبرة بالتعيين العرضي ، فهو كما لو كان عليه كفّارة الإفطار في شهر رمضان وكان عاجزاً عن بعض الخصال ثمّ مات ، فإنّه يجب الإخراج عن تركته مخيّراً ، وإن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها ، فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن ، نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّا من أحدهما معيّناً ولم يتمكّن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال ( 3 ) باختصاص القضاء بالذي كان متمكّناً منه ، بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه ، بناء على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد ، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكّناً إلّا من البعض أصلًا ، وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً ، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّاً ، بل عن
شرح
( 1 ) بل الأخير وكذا في الفرض التالي .
( 2 ) ما ذكره صحيح إذا طرأ العجز بعد تمكّنه من الحجّ في عام ، وأمّا مع عدم تمكّنه منه فلا يجب الحجّ عنه ، نعم لو عجز عن الإحجاج ولو قبل تمكّنه في عام يقضى عنه تخييراً ، ففرق بين العجز عن الحجّ وبين العجز عن الإحجاج ، ففي العجز عن الإحجاج يبقى التخيير في القضاء وفي العجز عن الحجّ يأتي التفصيل المتقدّم .
( 3 ) يأتي فيه ما تقدّم من الفرق بين العجز عن الحجّ والإحجاج .