تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
لم يجب القضاء عنه ؛ لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . ( مسألة 10 ) : إذا نذر الحجّ معلّقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه ، هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنيّة ( 1 ) على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق ، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكّناً من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب ؛ لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل ، إلّا أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط . ( مسألة 11 ) : إذا نذر الحجّ وهو متمكّن منه فاستقرّ عليه ، ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه ، أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه ، فالظاهر ( 2 ) وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار سابقاً في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقاً ، وإذا مات وجب القضاء عنه وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه ، أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم ، وإن قلنا ( 3 ) بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام ، إلّا أن يكون قصده من قوله : للَّه عليّ أن أحجّ ، الاستنابة .
شرح
( 1 ) وإن يمكن إيقاع النذر على الوجهين ، لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط ، فلا يجب القضاء إلّا إذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلّق وأوقع النذر كذلك ، فحينئذٍ إن قلنا بأنّ القضاء تابع لنفس الوجوب ولو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء وإلّا فلا ، وهذه الجهة تحتاج إلى التأمّل . ( 2 ) قد مرّ منه ما ينافي ذلك ، والوجوب في النذري محلّ إشكال ، والظاهر اختصاص الروايات بحجّة الإسلام ، نعم لا يبعد إطلاق رواية محمّد بن مسلم ، لكن لا تطمئنّ به النفس ، ودعوى الانصراف غير بعيدة ، وأمّا دعوى إلقاء الخصوصيّة من الأخبار فغير وجيهة بعد وضوح الخصوصيّة في حجّة الإسلام التي ممّا بني عليها الإسلام وهي شريعة من شرائع الإسلام . ( 3 ) بعد دعوى عدم اختصاص الأخبار بحجّة الإسلام لا وجه للتفكيك بينهما .