تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
حجّ واحد ، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه والكفّارة من تركته ، وإذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً ، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة ، إلّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة . ( مسألة 15 ) : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة ، بل يجب مع القدرة ( 1 ) العقليّة ، خلافاً للدروس ، ولا وجه له ؛ إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلًا . ( مسألة 16 ) : إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ، إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة ( 2 ) مع الإطلاق أيضاً إذا زالت ، حملًا لنذره على الصحّة . ( مسألة 17 ) : إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له ، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها . وإن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفوريّة قدّمه ( 3 ) ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، وإلّا فلا ؛ لأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسّعاً ؛ لأنّه دين عليه ، بناءً على أنّ الدين ولو كان موسّعاً يمنع عن تحقّق الاستطاعة ، خصوصاً مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام . ( مسألة 18 ) : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّاً ، ثمّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه ، وجب الإتيان به في العام القابل مقدّماً ( 4 ) على حجّة الإسلام ، وإن بقيت
شرح
( 1 ) لا تكفي القدرة العقليّة ، بل يعتبر فيه عدم الحرج والضرر النفسي ومقصود الماتن - أيضاً - نفي اعتبار الاستطاعة الشرعيّة لا وجوب الإتيان مع القدرة العقليّة مطلقاً . ( 2 ) وهو الأقوى مع تمشّي القصد منه لا للحمل على الصحّة ؛ لأنّه لا أصل له ، بل لكونه راجحاً بحسب الواقع . ( 3 ) بل يقدّم حجّة الإسلام ، وقد مرّ أنّ المانع الشرعي ليس شرطاً في الاستطاعة ومع الاستطاعة ووجوب حجّة الإسلام يلغى نذره ، ومنه يعلم حال احتمال تقديم النذري إذا كان موسّعاً فإنّه ضعيف . ( 4 ) بل حجّة الإسلام مقدّماً على النذري ، فحينئذٍ لو كان نذره الحجّ فوراً ففوراً يجب الوفاء به بعد حجّة الإسلام .