وأفضلها بعد ركعتين للاستخارة أو بعد صلوات فريضة أو في ركعات الزوال ، أو في آخر سجدة من صلاة الفجر ، أو في آخر سجدة من صلاة الليل ، أو في سجدة بعد المكتوبة ، أو عند رأس الحسين عليه السلام ، أو في مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والكلّ مرويّ ، ومثلها كلّ مكان شريف قريب من الإجابة ، كالمشاهد المشرّفة ، أو حال أو زمان كذلك ، ومن أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه ، ك - « مفاتيح الغيب » للمجلسي قدس سره ، و « الوسائل » و « مستدركه » ، وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأنّها محض الدعاء والتوسّل وطلب الخير وانقلاب أمره إليه ، وبما عرفت من عمل السجاد عليه السلام في الحجّ والعمرة ونحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضاً ، خصوصاً عند إرادة الحجّ ، ولا يتعيّن فيما يقبل التردّد والحيرة ، ولكن في رواية أخرى : « ليس في ترك الحجّ خيرة » ، ولعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه .
ثانيها : اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع يختار السبت ، وبعده الثلاثاء والخميس ، والكلّ مرويّ ، وعن الصادق عليه السلام : « من كان مسافراً فليسافر يوم السبت ، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه اللَّه إلى مكانه » . وعنهم عليهم السلام : « السبت لنا والأحد لبني اميّة » . وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اللهمّ بارك لُامّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها » . ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها والأحد ، فقد روي : « أنّ له حدّاً كحدّ السيف » ، والاثنين فهو لبني اميّة ، والأربعاء فإنّه لبنى العبّاس ، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر ، فإنّه يوم نحس مستمرّ ، وفي رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أوّل ركعة من غداته ، فإنّه يقيه اللَّه به من شرّ يوم الاثنين ، وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين وحملت على التقيّة وليتجنّب السفر من الشهر والقمر في المحاق ، أو في برج العقرب أو صورته ، فعن الصادق عليه السلام : « من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » ، وقد عدّ أيّام من كلّ شهر وأيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها ، ومن ابتداء كلّ عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها ، وإن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى ، ولم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربيّة ، وقد يوجّه كلّ بوجه غير وجيه ، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل والمضيّ ، خلافاً على أهل الطيرة ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « كفّارة الطيرة التوكّل » . وعن أبي الحسن الثاني عليه السلام : « من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة ، وعوفي من كلّ عاهة وقضى اللَّه حاجته ، وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيّام
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 691
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٦٩١