( مسألة 3 ) : الشكّ في الركعات ما عدا هذه الصور التسعة موجب للبطلان - كما عرفت - لكنّ الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقلّ صحيحاً والأكثر باطلًا كالثلاث والخمس ، والأربع والستّ ونحو ذلك البناء على الأقلّ والإتمام ، ثمّ الإعادة ، وفي مثل الشكّ بين الثلاث والأربع والستّ يجوز البناء على الأكثر ( 1 ) الصحيح وهو الأربع ، والإتمام ، وعمل الشكّ بين الثلاث والأربع ، ثمّ الإعادة أو البناء على الأقلّ وهو الثلاث ، ثمّ الإتمام ثمّ الإعادة .
( مسألة 4 ) : لا يجوز العمل بحكم الشكّ - من البطلان أو البناء - بمجرّد حدوثه ، بل لا بدّ من التروّي والتأمّل حتّى يحصل له ترجيح أحد الطرفين أو يستقر الشكّ ، بل الأحوط في الشكوك الغير الصحيحة التروّي إلى أن تنمحي صورة الصلاة ، أو يحصل اليأس من العلم أو الظنّ ، وإن كان الأقوى جواز الإبطال بعد استقرار الشكّ .
( مسألة 5 ) : المراد بالشكّ في الركعات : تساوي الطرفين ، لا ما يشتمل الظنّ ، فإنّه في الركعات بحكم اليقين ؛ سواء في الركعتين الأوّلتين والأخيرتين .
( مسألة 6 ) : في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين - كالشكّ بين الاثنتين والثلاث ، والشكّ بين الاثنتين والأربع ، والشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع - إذا شكّ مع ذلك في إتيان السجدتين أو إحداهما وعدمه ، إن كان ذلك حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهّد بطلت الصلاة ؛ لأنّه محكوم بعدم الإتيان بهما أو بأحدهما فيكون قبل الإكمال ، وإن كان بعد الدخول في القيام أو التشهّد لم تبطل ( 2 ) ؛ لأنّه محكوم بالإتيان شرعاً فيكون بعد الإكمال ، ولا فرق بين مقارنة حدوث الشكّين أو تقدّم أحدهما على الآخر ، والأحوط الإتمام والإعادة ، خصوصاً مع المقارنة أو تقدّم الشكّ في الركعة .
( مسألة 7 ) : في الشكّ بين الثلاث والأربع والشكّ بين الثلاث والأربع والخمس إذا علم حال القيام أنّه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة بطلت الصلاة ( 3 ) ؛ لأنّه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسيّة ، فيرجع شكّه إلى ما قبل الإكمال ، ولا فرق بين أن يكون
شرح
( 1 ) الأولى الأحوط اتّخاذ هذا الشقّ لا الشقّ الثاني ، لكن بعد العمل على الشكّ بين الثلاث والأربع يعمل عمل الشكّ بين الأربع والزيادة .
( 2 ) فيه إشكال ، لا يترك الاحتياط بالإتمام بعد البناء والإعادة .
( 3 ) لا لما في المتن ، بل لعدم إحراز الركعتين الأوّلتين اللتين لا يقع فيهما الوهم حال القيام ، فلا يجب الهدم بل تبطل حال حدوث الشكّ .