تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

فصل في مبطلات الصلاة

وهي أمور : أحدها : فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة ، كالستر وإباحة المكان واللباس ونحو ذلك ممّا مرّ في المسائل المتقدّمة . الثاني : الحدث الأكبر أو الأصغر ، فإنّه مبطل أينما وقع فيها ، ولو قبل الآخر بحرف ، من غير فرق بين أن يكون عمداً أو سهواً أو اضطراراً ، عدا ما مرّ في حكم المسلوس والمبطون والمستحاضة ، نعم لو نسي السلام ( 1 ) ثمّ أحدث ، فالأقوى عدم البطلان وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً . الثالث : التكفير ؛ بمعنى وضع إحدى اليدين على الأخرى على النحو الذي يصنعه غيرنا إن كان عمداً لغير ضرورة ، فلا بأس به سهواً ، وإن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً ، وكذا لا بأس به مع الضرورة ، بل لو تركه حالها أشكلت الصحّة ، وإن كانت أقوى والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأيّ وجه كان في أيّ حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفاً بينهم ، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدّب ، وأمّا إذا كان لغرض آخر كالحكّ ونحوه فلا بأس به مطلقاً ، حتّى على الوضع المتعارف . الرابع : تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال ، وإن لم يصل إلى حدّهما ، وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال ، وأمّا الالتفات بالوجه يميناً ويساراً مع بقاء البدن مستقبلًا ، فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشاً وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً ، خصوصاً إذا كان طويلًا ، وسيّما إذا كان مقارناً لبعض أفعال الصلاة خصوصاً الأركان ، سيّما تكبيرة الإحرام ، وأمّا إذا كان فاحشاً ففيه إشكال ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط حينئذٍ . وكذا تبطل
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام فيه . ( 2 ) الالتفات الفاحش - أي جعل صفحة الوجه بحذاء يمين القبلة أو شمالها - مبطل على الأقوى .