تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 16 ) : صلاة المرأة كالرجل في الواجبات والمستحبّات ، إلّا في أمور قد مرّ كثير منها في تضاعيف ما قدّمنا من المسائل ، وجملتها : أنّه يستحبّ لها الزينة حال الصلاة بالحليّ والخضاب ، والإخفات في الأقوال ، والجمع بين قدميها حال القيام ، وضمّ ثدييها إلى صدرها بيديها حاله أيضاً ، ووضع يديها على فخذيها حال الركوع ، وأن لا تردّ ركبتيها حاله إلى وراء ، وأن تبدأ بالقعود للسجود ، وأن تجلس معتدلة ، ثمّ تسجد ، وأن تجتمع وتضمّ أعضاءها حال السجود ، وأن تلتصق بالأرض بلا تجاف وتفترش ذراعيها ، وأن تنسل انسلالًا إذا أرادت القيام ، أي تنهض بتأنٍّ وتدريج عدلًا لئلّا تبدو عجيزتها ، وأن تجلس على أليتيها إذا جلست رافعة ركبتيها ضامّة لهما . ( مسألة 17 ) : صلاة الصبيّ كالرجل ، والصبيّة كالمرأة . ( مسألة 18 ) : قد مرّ في المسائل المتقدّمة متفرّقة حكم النظر واليدين حال الصلاة ، ولا بأس بإعادته جملة : فشغل النظر حال القيام أن يكون على موضع السجود ، وحال الركوع بين القدمين ، وحال السجود إلى طرف الأنف ، وحال الجلوس إلى حجره ، وأمّا اليدان فيرسلهما حال القيام ، ويضعهما على الفخذين ، وحال الركوع على الركبتين مفرّجة الأصابع ، وحال السجود على الأرض مبسوطتين مستقبلًا بأصابعهما ، منضمّة حذاء الاذنين ، وحال الجلوس على الفخذين ، وحال القنوت تلقاء وجهه .

فصل في التعقيب

وهو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة ، مثل التفكّر في عظمة اللَّه ونحوه ، ومثل البكاء لخشية اللَّه أو للرغبة إليه وغير ذلك ، وهو من السنن الأكيدة ومنافعه في الدين والدنيا كثيرة ، وفي رواية : « من عقّب في صلاته فهو في صلاة » وفي خبر : « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد » والظاهر استحبابه بعد النوافل أيضاً ، وإن كان بعد الفرائض آكد ، ويعتبر أن يكون متّصلًا بالفراغ منها ، غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر والاضطرار والاختيار ، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضاً ، كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرّعة ، والقدر المتيقّن في الحضر الجلوس مشتغلًا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس ، إلّا في مثل ما مرّ ، والأولى فيه الاستقبال والطهارة ، والكون في