أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً ، وأمّا إذا كان احتياطيّاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة ، وإن كانت احتياطيّة أيضاً ؛ لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة دون اللاحقة ، فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى أخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط ، وإلّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ .
( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة إلّا في مسألة إدراك الجماعة وكذا من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ، ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة ، بل يستحبّ في سعة وقت الحاضرة .
( مسألة 12 ) : إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها ، ثمّ تبيّن أنّه كان آتياً بها ، فالظاهر جواز ( 1 ) العدول منها إلى العصر ثانياً ، لكن لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضاً .
( مسألة 13 ) : المراد بالعدول : أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي .
( مسألة 14 ) : إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمّم والوضوء والمرض والصحّة ونحو ذلك ، ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والإغماء وجب عليه القضاء ، وإلّا لم يجب ، وإن علم بحدوث العذر قبله ، وكان له هذا المقدار ، وجبت المبادرة إلى الصلاة ، وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدّمات حاصلة في أوّل الوقت يكفي مضيّ مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين ، وفي السفر يكفي مضيّ مقدار ركعتين للظهر ، وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، وإن لم تكن المقدّمات أو بعضها حاصلة ، لا بدّ من مضيّ مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدّمات ، وذهب بعضهم إلى كفاية مضيّ مقدار الطهارة
شرح
( 1 ) إذا لم يدخل في ركن بقصد الثانية ، ولكن لا بدّ حينئذٍ من إعادة الذكر الواجب الآتي بعنوان الثانية ؛ أي المعدول إليه ، فلو تبيّن بعد إتيان القراءة - مثلًا - بعنوان الظهر عدل إلى العصر وأتى بالقراءة للعصر تمّت صلاته ، بخلاف ما لو دخل في الركوع فتبيّن ، فإنّ الظاهر بطلان صلاته .