تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 35 ) : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء وكان موجوداً في المسجد ، فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمّم ، وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلّا بالمكث ، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً ، أو كان الماء في أحد المسجدين - أي المسجد الحرام أو مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد ، وأخذ الماء أو الاغتسال فيه ( 1 ) ، وهذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل ؛ أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الإشكال بأنّه يلزم من صحّته بطلانه ؛ حيث أنّه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل كما لا يخفى . ( مسألة 36 ) : لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء إلّا في موضعين : أحدهما : لصلاة الجنازة ، فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقاً ، لكن القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل ، نعم لمّا كان الحكم استحبابيّاً يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضاً ، لكن برجاء المطلوبيّة لا بقصد الورود والمشروعيّة . الثاني : للنوم ، فإنّه يجوز أن يتيمّم مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً ، وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء ، ولكن القدر المتيقّن من هذا أيضاً صورة خاصّة ، وهي ما إذا أوى إلى فراشه فتذكّر أنّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره ، لا أن يتيمّم قبل دخوله في فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء ، نعم هنا أيضاً لا بأس به لا بعنوان الورود ، بل برجاء المطلوبيّة ؛ حيث إنّ الحكم استحبابيّ . وذكر بعضهم موضعاً ثالثاً ، وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين ، فإنّه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل ، لكنّه مشكل ، بل المدار على أقلّيّة زمان التيمّم ، أو زمان الغسل ، أو زمان الخروج ؛ حيث إنّ الكون في المسجدين جنباً حرام ، فلا بدّ من اختيار ما هو أقلّ زماناً من الأمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمّم أقلّ من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم ؛ من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعيّ من استعمال الماء ، فإنّ زيادة الكون في المسجدين جنباً مانع شرعيّ من استعمال الماء . ( مسألة 37 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله ، وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الإطلاق ، لا يبعد وجوبه وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل ، وإن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حينئذٍ .
شرح
( 1 ) إذا لم يلزم منه محذور ، وكذا في مثل الفرع .