السبت ، وأمّا إذا لم يتمكّن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحبّ قضاؤه وإذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأوّل .
( مسألة 3 ) : يستحبّ أن يقول حين الاغتسال : « أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين » .
( مسألة 4 ) : لا فرق في استحباب غسل الجمعة بين الرجل والمرأة والحاضر والمسافر ، والحرّ والعبد ، ومن يصلّي الجمعة ومن يصلّي الظهر ، بل الأقوى استحبابه للصبيّ المميّز ، نعم يشترط في العبد إذن المولى إذا كان منافياً لحقّه ، بل الأحوط مطلقاً ، وبالنسبة إلى الرجال آكد ، بل في بعض الأخبار رخصة تركه للنساء .
( مسألة 5 ) : يستفاد من بعض الأخبار كراهة تركه ، بل في بعضها الأمر باستغفار التارك ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في مقام التوبيخ لشخص : « واللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة ، فإنّه لا تزال في طهر إلى الجمعة الأخرى » .
( مسألة 6 ) : إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة ، لا لإعواز الماء بل لأمر آخر كعدم التمكّن من استعماله ، أو لفقد عوض الماء مع وجوده ، فلا يبعد جواز تقديمه أيضاً يوم الخميس ، وإن كان الأولى عدم قصد الخصوصيّة والورود ، بل الإتيان به برجاء المطلوبيّة .
( مسألة 7 ) : إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبيّن في الأثناء وجوده وتمكّنه منه يومها بطل غسله ، ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان والعدول منه إلى غسل آخر مستحبّ ، إلّا إذا كان من الأوّل قاصداً للأمرين .
( مسألة 8 ) : الأولى إتيانه قريباً من الزوال ، وإن كان يجزي من طلوع الفجر إليه كما مرّ .
( مسألة 9 ) : ذكر بعض العلماء أنّ في القضاء كلّما كان أقرب إلى وقت الأداء كان أفضل ، فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده ، وكذا في التقديم ، فعصر يوم الخميس أولى من صبحه ، وهكذا ، ولا يخلو عن وجه وإن لم يكن واضحاً ، وأمّا أفضليّة ما بعد الزوال من يوم الجمعة من يوم السبت فلا إشكال فيه ، وإن قلنا بكونه قضاء كما هو الأقوى .
( مسألة 10 ) : إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه ( 1 ) ، ومع تركه عمداً تجب الكفّارة ،
شرح
( 1 ) أداء النذر ، لا عنوان غسل الجمعة كما مرّ نظيره .