وهو أمر لبّي ، والقدر المتيقّن منه غير هذه الموارد ، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال .
( مسألة 8 ) : يجوز ( 1 ) تخريب آثار القبور التي علم اندراس ميّتها - ما عدا ما ذكر من قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام - سيّما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم ، وكذا في الأراضي المباحة ، ولكنّ الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة ، خصوصاً في المباحة غير الموقوفة .
( مسألة 9 ) : إذا لم يعلم أنّه قبر مؤمن أو كافر فالأحوط ( 2 ) عدم نبشه مع عدم العلم باندراسه ، أو كونه في مقبرة الكفّار .
( مسألة 10 ) : إذا دفن الميّت في ملك الغير بغير رضاه ، لا يجب عليه الرضا ببقائه ولو كان بالعوض ، وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان فله أن يطالب النبش أو يباشره ، وكذا إذا دفن مال للغير مع الميّت ، لكنّ الأولى بل الأحوط ( 3 ) قبول العوض أو الإعراض .
( مسألة 11 ) : إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له أن يرجع عن إذنه بعد الدفن ؛ سواء كان مع العوض أو بدونه ، لأنّه المقدم على ذلك ، فيشمله دليل حرمة النبش ، وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره ، فإنّه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة ويجب على المصلّي قطعها في سعة الوقت ، فإنّ حرمة القطع إنّما هي بالنسبة إلى المصلّي فقط ، بخلاف حرمة النبش ، فإنّه لا فرق فيه بين المباشر وغيره ، نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب ، هذا إذا لم يكن الإذن في عقد لازم ، وإلّا ليس له الرجوع مطلقاً .
( مسألة 12 ) : إذا خرج الميّت المدفون في ملك الغير بإذنه بنبش نابش أو سيل أو سبع أو نحو ذلك ، لا يجب عليه الرضا والإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل له الرجوع عن إذنه إلّا إذا كان لازماً عليه بعقد لازم .
( مسألة 13 ) : إذا دفن في مكان مباح فخرج بأحد المذكورات ، لا يجب دفنه ثانياً في ذلك
شرح
( 1 ) مع عدم محذور ، ككون الآثار ملكاً للباني ، أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره ، وبالجملة : الحكم حيثيّ ، نعم مع كون الأرض موقوفة مورد الاحتياج وزاحمه البناء يجوز لوليّ المسلمين الأمر بإزالته ، ومع عدم الحاكم يجوز للمسلمين الإزالة .
( 2 ) وإن كان الأقوى مع عدم الأمارة على كونه مسلماً الجواز .
( 3 ) إذا كان المال معتدّاً به فالأحوط النبش وإخراجه .