كان أولى وتكفي صلاة واحدة من شخص واحد ، وإتيان أربعين أولى ، لكن لا بقصد الورود والخصوصيّة ، كما أنّه يجوز التعدّد من شخص واحد بقصد إهداء الثواب ، والأحوط قراءة آية الكرسيّ إلى « هم فيها خالدون » والظاهر أنّ وقته تمام الليل ، وإن كان الأولى أوّله بعد العشاء ، ولو أتى بغير الكيفيّة المذكورة سهواً أعاد ، ولو كان بترك آية من إنّا أنزلناه ، أو آية من آية الكرسيّ ، ولو نسي من أخذ الأجرة عليها فتركها أو ترك شيئاً منها وجب عليه ردّها إلى صاحبها ، وإن لم يعرفه تصدّق بها عن صاحبها وإن علم برضاه أتى بالصلاة في وقت آخر ، وأهدى ثوابها إلى الميّت لا بقصد الورود .
( مسألة 1 ) : إذا نقل الميّت إلى مكان آخر كالعتبات ، أو اخّر الدفن إلى مدّة فصلاة ليلة الدفن تؤخّر إلى ليلة الدفن .
( مسألة 2 ) : لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال والنساء حتّى الشابّات منهنّ متحرّزاً عمّا تكون به الفتنة ، ولا بأس بتعزية أهل الذمّة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلّا مع مصلحة تقتضي ذلك .
( مسألة 3 ) : يستحبّ الوصيّة بمال لطعام مأتمه بعد موته .
فصل في مكروهات الدفن
وهي أيضاً أمور :
الأوّل : دفن ميّتين في قبر واحد ، بل قيل بحرمته مطلقاً ، وقيل بحرمته مع كون أحدهما امرأة أجنبيّة ، والأقوى الجواز مطلقاً مع الكراهة ، نعم الأحوط الترك إلّا لضرورة ، ومعها الأولى جعل حائل بينهما ، وكذا يكره حمل جنازة الرجل والمرأة على سرير واحد ، والأحوط تركه أيضاً .
الثاني : فرش القبر بالساج ونحوه من الآجر والحجر إلّا إذا كانت الأرض نديّة ، وأمّا فرش ظهر القبر بالآجر ونحوه فلا بأس به ، كما أنّ فرشه بمثل حصير وقطيفة لا بأس به ، وإن قيل بكراهته أيضاً .
الثالث : نزول الأب في قبر ولده ؛ خوفاً عن جزعه وفوات أجره ، بل إذا خيف من ذلك في سائر الأرحام أيضاً يكون مكروهاً ، بل قد يقال بكراهة نزول الأرحام مطلقاً إلّا الزوج في قبر زوجته ، والمحرم في قبر محارمه .
الرابع : أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب ، فإنّه يورث قساوة القلب .