المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميّت ، وإذا كان الميّت هاشميّاً فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد ، ويستحبّ أن يقول حين الوضع : « بسم اللَّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك » ، وأيضاً يستحبّ أن يقرأ مستقبلًا للقبلة سبع مرّات إنّا أنزلناه ، وأن يستغفر له ويقول : « اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضواناً ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك » أو يقول : « اللهمّ ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأفض عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولّاه » ، ولا يختصّ هذه الكيفيّة بهذه الحالة ، بل يستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن ؛ من قراءة إنّا أنزلناه سبع مرّات ، وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور .
الرابع والعشرون : أن يلقّنه الوليّ أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر فإنّ هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه ، فالتلقين يستحبّ في ثلاثة مواضع : حال الاحتضار ، وبعد الوضع في القبر ، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين ، وبعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضاً ويستحبّ الاستقبال حال التلقين ، وينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس ، وقبض القبر بالكفّين .
الخامس والعشرون : أن يكتب اسم الميّت على القبر ، أو على لوح أو حجر ، وينصب عند رأسه .
السادس والعشرون : أن يجعل في فمه فصّ عقيق مكتوب عليه : « لا إله إلّا اللَّه ربّي ، محمّد نبيّي ، عليّ والحسن والحسين - إلى آخر الأئمّة - أئمّتي .
السابع والعشرون : أن يوضع على قبره شيء من الحصى على ما ذكره بعضهم ، والأولى كونها حمراً .
الثامن والعشرون : تعزية المصاب وتسليته قبل الدفن وبعده ، والثاني أفضل ، والمرجع فيها العرف ، ويكفي في ثوابها رؤية المصاب إيّاه ، ولا حدّ لزمانها ، ولو أدّت إلى تجديد حزن قد نسي ، كان تركها أولى ، ويجوز الجلوس للتعزية ، ولا حدّ له أيضاً ، وحدّه بعضهم بيومين أو ثلاث وبعضهم على أنّ الأزيد من يوم مكروه ، ولكن إن كان الجلوس بقصد قراءة القرآن والدعاء لا يبعد رجحانه .
التاسع والعشرون : إرسال الطعام إلى أهل الميّت ثلاثة أيّام ، ويكره الأكل عندهم ، وفي خبر إنّه عمل أهل الجاهليّة .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٢٦