تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الدفن ، فلا يجوز الدفن في المساجد ( 1 ) والمدارس ونحوهما ، كما لا يجوز الدفن في قبر الغير ( 2 ) قبل اندراسه وميّته . ( مسألة 13 ) : يجب دفن الأجزاء المبانة من الميّت ( 3 ) حتّى الشعر والسنّ والظفر ، وأمّا السنّ أو الظفر من الحيّ فلا يجب دفنهما وإن كان معهما شيء يسير من اللحم ، نعم يستحبّ دفنهما ، بل يستحبّ حفظهما حتّى يدفنا معه كما يظهر من وصيّة مولانا الباقر للصادق عليهما السلام ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر بدفن أربعة : الشعر والسنّ والظفر والدم » ، وعن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أمر بدفن سبعة أشياء : الأربعة المذكورة ، والحيض ، والمشيمة ، والعلقة . ( مسألة 14 ) : إذا مات شخص في البئر ولم يمكن إخراجه يجب ( 4 ) أن يسدّ ويجعل قبراً له . ( مسألة 15 ) : إذا مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليها من بقائه وجب التوصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق ؛ ولو بتقطيعه قطعة قطعة ، ويجب أن يكون المباشر النساء أو زوجها ، ومع عدمهما فالمحارم من الرجال ، فإن تعذّر فالأجانب حفظاً لنفسها المحترمة ، ولو ماتت الحامل وكان الجنين حيّاً وجب إخراجه ولو بشقّ بطنها فيشقّ جنبها الأيسر ( 5 ) ، ويخرج الطفل ، ثمّ يخاط وتدفن ولا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الإخراج وعدمه ، ولو خيف مع حياتهما على كلّ منهما انتظر حتّى يقضى .

فصل في المستحبّات قبل الدفن وحينه وبعده

وهي أمور : الأوّل : أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة ، ويحتمل كراهة الأزيد . الثاني : أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة ؛ بأن يحفر بقدر بدن الميّت
شرح
( 1 ) على الأحوط ، إلّا أن يضرّ بالمسلمين أو يزاحم المصلّين فلا يجوز . ( 2 ) فيه تأمّل مع عدم استلزام النبش ، ولا ينبغي ترك الاحتياط . ( 3 ) والأحوط - لو لم يكن الأقوى - إلحاقه بالميّت والدفن معه إن لم يستلزم النبش . ( 4 ) مع عدم محذور ، ككون البئر للغير . ( 5 ) على الأحوط مع عدم الفرق بين جنبها الأيسر وغيرها ، وإلّا فيشقّ الموضع الذي يكون الخروج أسلم .