الوجوب ، فيجوز بأيّ وجه اتّفق . الثاني ( 1 ) : أن يجعل الجميع صفّاً واحداً ، ويقوم المصلّي وسط الصفّ ؛ بأن يجعل رأس كلّ عند ألية الآخر شبه الدرج ، ويراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه ، ويجوز التذكير في الجميع بلحاظ لفظ الميّت ، كما أنّه يجوز التأنيث بلحاظ الجنازة .
فصل في الدفن
يجب كفاية دفن الميّت ؛ بمعنى مواراته في الأرض بحيث يؤمن على جسده من السباع ومن إيذاء ريحه للناس ، ولا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت ولو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن تحت الأرض ، نعم مع عدم الإمكان لا بأس بهما ، والأقوى كفاية مجرّد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين ؛ من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان هناك ، لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور وإن كان الأمن حاصلًا بدونه .
( مسألة 1 ) : يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن ؛ بحيث يكون رأسه إلى المغرب ( 2 ) ورجله إلى المشرق ، وكذا في الجسد بلا رأس ، بل في الرأس بلا جسد ، بل في الصدر وحده ، بل في كلّ جزء ( 3 ) يمكن فيه ذلك .
( مسألة 2 ) : إذا مات ميّت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر وجب ذلك ، وإن لم يمكن لخوف فساده أو لمنع مانع يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلّى عليه ، ويوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر مستقبل القبلة على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال ، أو يثقل الميّت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله ويلقى في البحر كذلك ، والأحوط مع الإمكان اختيار الوجه الأوّل ، وكذا إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره وتمثيله .
( مسألة 3 ) : إذا ماتت كافرة - كتابيّة أو غير كتابيّة - ومات في بطنها ولد من مسلم بنكاح أو شبهة أو ملك يمين ، تدفن مستدبرة للقبلة على جانبها الأيسر ، على وجه يكون الولد في
شرح
( 1 ) الأحوط ترك هذه الكيفية والاقتصار على الأولى .
( 2 ) أي يمين مستقبل القبلة .
( 3 ) على الأحوط .