( مسألة 25 ) : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضّؤ ماشياً .
( مسألة 26 ) : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه ، مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف .
( مسألة 27 ) : إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد ، لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية ، أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ، ففي كفايتها إشكال .
الثاني عشر : النيّة ، وهي القصد إلى الفعل ، مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى ؛ إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ( 1 ) ، أو لدخول الجنّة والفرار من النار وهو أدناها ، وما بينهما متوسّطات ، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة ، بل ولا إخطارها بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ - مثلًا - وأمّا لو كان غافلًا بحيث لو سئل بقي متحيّراً فلا يكفي وإن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدّمات ، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل ، إلّا أن يعود ( 2 ) إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ، ولا يجب نيّة الوجوب ( 3 ) والندب لا وصفاً ولا غاية ، ولا نيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول : أتوضّأ الوضوء الواجب أو المندوب ، أو لوجوبه أو ندبه ، أو أتوضّأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد ، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غاية ثمّ تبيّن عدم دخوله صحّ ؛ إذا لم يكن على وجه التقييد ، وإلّا بطل ( 4 ) ، كأن يقول : أتوضّأ لوجوبه وإلّا فلا أتوضّأ .
( مسألة 28 ) : لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ، ولا قصد الغاية التي امر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب ؛ من بول أو نوم كما مرّ ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال ؛ بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلًا للأمر الآتي من
شرح
( 1 ) وأعلى منه مراتب اخر تشير إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج .
( 2 ) ويعيد بما أتى كذلك .
( 3 ) بل لا معنى لها على ما هو الأقوى من عدم وجوبه الشرعي المقدّمي .
( 4 ) تقدّم ما هو الأقوى .