متحقّقاً في الواقع ، والأحوط ( 1 ) الإعادة أو التيمّم .
الثامن : أن يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة ، بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته ولو ركعة ( 2 ) منها خارج الوقت ، وإلّا وجب التيمّم إلّا أن يكون التيمّم أيضاً كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذٍ يتعيّن الوضوء ، ولو توضّأ في الصورة الأولى بطل ( 3 ) إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ، نعم لو توضّأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صحّ ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد .
( مسألة 21 ) : في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الذي يتضرّر به ، ووقع في الضرر ، ثمّ توضّأ صحّ ؛ إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته ، لكنّه عصى بفعله الأوّل .
التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام : أحدها : المقدّمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها . الثاني : المقدّمات القريبة مثل صبّ الماء في كفّه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير . الثالث : مثل صبّ الماء على أعضائه ، مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال ، إلّا أنّ الظاهر صحّته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة ؛ بأن يكون الإجراء والغسل منهما معاً .
شرح
( 1 ) لا يترك في الضرر .
( 2 ) أو أقلّ منها .
( 3 ) بل صحّ مطلقاً ، وتعليله غير وجيه ، ولا يتعلّق أمر من قبل الصلاة بالوضوء مطلقاً ، ولو تعلّق لم يكن ذلك الأمر ملاك عباديّته ، بل ملاكها هو محبوبيّته ورجحانه أو أمره الاستحبابي ، وهو بعباديّته شرط للصلاة وغيرها ، ولو قصد التقرّب به ولو بتوهّم أمر آخر يقع صحيحاً ، والتقييد لغو إلّا إذا فرض عدم قصد الامتثال والتقرّب رأساً .