تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1028

مساهمون:

ص١٠٢٨
الأخبار على أنّه إذا أوصى بماله كلّه فهو جائز ، وأنّه أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، لكن الأظهر الثاني ؛ لأنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه كونها بالواجب ، وهو غير معلوم ، نعم إذا أقرّ بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ، بل وكذا إذا قال : أعطوا مقدار كذا خمساً أو زكاة أو نذراً ، أو نحو ذلك وشكّ في أنّها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبي فإنّها أيضاً تخرج من الأصل ؛ لأنّ الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما ، والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما . ( مسألة 4 ) : إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصي ، فلا إشكال في نفوذها ، ولا يجوز له الرجوع في إجازته ، وأمّا إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان ؛ أقواهما الأوّل ، كما هو المشهور ؛ للأخبار المؤيّدة باحتمال كونه ذا حقّ في الثلثين فيرجع إجازته إلى إسقاط حقّه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالّة على أنّ ليس للميّت من ماله إلّا الثلث . هذا ، والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست ابتداء عطيّة من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث ؛ بأن ينتقل إليه بموت الموصي أوّلًا ثمّ ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل . ( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم : أنّه لو أوصى بنصف ماله - مثلًا - فأجاز الورثة ، ثمّ قالوا : ظنّنا أنّه قليل ، قضى عليهم بما ظنّوه ، وعليهم الحلف على الزائد ، فلو قالوا : ظنّنا أنّه ألف درهم ، فبان أنّه ألف دينار ، قضى عليهم بصحّة الإجازة في خمسمائة درهم وأحلفوا على نفي ظنّ الزائد ( 1 ) ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقيّة ، وذلك لأصالة ( 2 ) عدم تعلّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزائد ، بخلاف ما إذا أوصى بعين معيّنة كدار أو عبد ، فأجازوا ، ثمّ ادّعوا : أنّهم ظنّوا أنّ ذلك أزيد من الثلث بقليل ، فبان أنّه أزيد بكثير ، فإنّه لا يسمع منهم ذلك ؛ لأنّ إجازتهم تعلّقت بمعلوم وهو الدار أو العبد ، ومنهم من سوّى بين المسألتين في القبول ، ومنهم من سوّى بينهما في عدم القبول ، وهذا هو الأقوى ؛ أخذاً بظاهر كلامهم في الإجازة كما في سائر المقامات ، كما إذا أقرّ بشيء ثمّ ادّعى : أنّه ظنّ
شرح
( 1 ) بل على نفي احتماله . ( 2 ) هذان الأصلان غير أصيلين وإن كان المدّعى حقّاً . والحمد للَّه أوّلًا وآخراً ، وقد وقع الفراغ بحمد اللَّه ومنّه بيد المفتاق روح اللَّه الموسوي الخميني في صبيحة يوم الخميس السابع من شهر جمادى الأولى سنة 1375 .