تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1029

مساهمون:

ص١٠٢٩
كذا ، أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمّ ادّعى : أنّه ظنّ كذا ، فإنّه لا يسمع منه ، بل الأقوى عدم السماع حتّى مع العلم بصدقهم في دعواهم ، إلّا إذا علم كون إجازتهم مقيّدة بكونه بمقدار كذا ، فيرجع إلى عدم الإجازة ، ومعه يشكل السماع فيما ظنّوه أيضاً . ( مسألة 6 ) : المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصي لا حال الوصيّة ، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة إن لم تكن بيدهم حال الوفاة ، فلو أوصى بحصّة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص ، كان النقص مشتركاً بين الوارث والموصى ، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً وإن كانت كثيرة جداً ، وقد يقيّد بما إذا لم تكن كثيرة ؛ إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجدّدة والأصل عدم تعلّق الوصيّة بها ، ولكن لا وجه له للزوم العمل بإطلاق الوصيّة ، نعم لو كان هناك قرينة قطعيّة على عدم إرادته الزيادة المتجدّدة صحّ ما ذكر ، لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلّتها ، ولو أوصى بعين معيّنة كانت بقدر الثلث أو أقلّ ، ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة ، بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث ، وإن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ثمّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلث أو أقلّ ، صحت الوصيّة فيها ، وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معيّن كلّي ، كمائة دينار مثلًا . ( مسألة 7 ) : ربما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنة ، أو بكلّي كمائة دينار مثلًا ، أنّه إذا أتلف من التركة بعد موت الموصي يردّ النقص عليهما - أيضاً - بالنسبة ، كما في الحصّة المشاعة وإن كان الثلث وافياً ، وذلك بدعوى : أنّ الوصيّة بها ترجع إلى الوصيّة بمقدار ما يساوي قيمتها ، فيرجع إلى الوصيّة بحصّة مشاعة ، والأقوى عدم ورود النقص عليهما ما دام الثلث وافياً ، ورجوعهما إلى الحصّة المشاعة في الثلث أو في التركة لا وجه له ، خصوصاً في الوصيّة بالعين المعيّنة . ( مسألة 8 ) : إذا حصل للموصي مال بعد الموت ، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته يخرج منه الوصيّة كما يخرج منه الديون ، فلو كان أوصى بالثلث أو الربع اخذ ثلث ذلك المال أيضاً مثلًا ، وإذا أوصى بعين وكانت أزيد من الثلث حين الموت وخرجت منه بضمّ ذلك المال نفذت فيها ، وكذا إذا أوصى بكلّي كمائة دينار مثلًا ، بل لو أوصى ثمّ قتل حسبت ديته من جملة تركته ، فيخرج منها الثلث كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأ ، بل وإن كان عمداً وصالحوا على الدية ؛ للنصوص الخاصّة مضافاً إلى الاعتبار ؛ وهو كونه أحقّ بعوض نفسه من غيره ، وكذا إذا اخذ دية جرحه خطأ ، بل أو عمداً .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1029 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي