تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
الشروط ، والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما ( 1 ) ، كما إذا قال الضامن : أنا ضامن بشرط أن تخيط ( 2 ) لي ثوباً ، أو قال المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ، ومع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط . مسألة 6 : إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه وقلنا : إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق ، لا يبعد ( 3 ) ثبوت الخيار للمضمون له . مسألة 7 : يجوز ضمان الدين الحالّ حالًّا ومؤجّلًا ( 4 ) ، وكذا ضمان المؤجّل حالًّا ومؤجّلًا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص ؛ والقول بعدم صحّة الضمان إلّا مؤجّلًا وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف ، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين المؤجّل حالًّا أو بأنقص . ودعوى أنّه من ضمان ما لم يجب ، كما ترى . مسألة 8 : إذا ضمن الدين الحالّ مؤجّلًا بإذن المضمون عنه ، فالأجل للضمان لا للدين ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : أمّا بالنسبة إلى الضامن ، فلا إشكال فيه ؛ وأمّا بالنسبة إلى المضمون له ، فهو مشكل جدّاً ، لشبهة الربا ، بناءً على جريانها في جميع المعاوضات ، كما هو المشهور بينهم ( 2 ) . الگلپايگاني : بنحو الالتزام في الالتزام لا بنحو التعليق في الضمان . وجواز الفسخ لتخلّف الشرط كأصل الشرط وإن كان على القاعدة ؛ لكن حيث يستلزم اشتغال ذمّة المضمون عنه بعد الخلوّ وذلك بدون رضاه خلاف القاعدة ، فالقول بأنّ الفسخ مع التخلّف موقوف على رضا المضمون عنه لا يخلو عن سداد ( 3 ) . الگلپايگاني : وذلك لكون العبد حينئذٍ مصداقاً للمفلس والمعسر ، والمفروض جهل الضامن به ( 4 ) . مكارم الشيرازي : كلّ ذلك لشمول عمومات الضمان له . وغاية ما استدلّ به على عدم الجواز في بعض فروع المسألة أمور ثلاثة : كونه من قبيل ضمان ما لم يجب ، وعدم جواز زيادة الفرع على الأصل ، ولزوم المماثلة ، فإنّه نقل للدين مع جميع صفاته ؛ ولكن جميع ذلك كما ترى ، فإنّ ضمان ما لم يجب إنّما هو فيما لم يكن هناك دين ، كنفقة الأيّام المستقبلة للزوجة ؛ والضمان ليس فرعاً من جميع الجهات ، كما أنّ المماثلة إنّما تعتبر في مقدار الدين على إشكال ؛ نعم ، إذا كان الضمان من قبيل ضمّ الذمّة ، أمكن الاستدلال بلزوم المماثلة وعدم زيادة الفرع على الأصل ، ولكن كلام القوم في الضمان بمعنى نقل الذمّة إلى الذمّة ، كما لا يخفى ( 5 ) . مكارم الشيرازي : ولكن إذا كان الإذن مقيّداً بالضمان المؤجّل ، كما هو ظاهر العبارة أو محتملها ، فلا يجوز للضامن الرجوع إلى المضمون عنه قبل الأجل ، لعدم إذنه في ذلك ، كما هو المفروض ؛ نعم ، لو كان الإذن مطلقاً ، لكنّه ضمنه مؤجّلًا ، يصحّ ما ذكره في المتن