تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
على التقديرين . مسألة 4 : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له ، فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره ( 1 ) ، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره ، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلًا بإعساره ، ففي هذه الصورة يجوز ( 2 ) له الفسخ على المشهور ( 3 ) ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، ويستفاد من بعض الأخبار أيضاً . والمدار ، كما أشرنا إليه ، في الإعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان موسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ ، كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار ، والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا . وهل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان ( 4 ) . مسألة 5 : يجوز اشتراط الخيار ( 5 ) في الضمان للضامن والمضمون له ( 6 ) ، لعموم أدلّة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان ظاهر حال المضمون عنه عدم الإعسار ، لا يبعد جواز فسخ الضمان من ناحية الضامن دفعاً للضرر ؛ وهو أشبه شيء بخيار الغبن . والظاهر أنّه لا فرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية ( 2 ) . الخوئي : ولكن للمناقشة فيه مجال واسع ، وليس في المسألة رواية تدلّ على الخيار وجواز الفسخ ( 3 ) . مكارم الشيرازي : وهو الأقوى ، لما عرفت في سابقه ( 4 ) . الامام الخميني ، الخوئي : أوجههما العدم الگلپايگاني : أقواهما العدم مكارم الشيرازي : الأقوى عدم الخيار ، لعدم ما يدلّ عليه بعد حرمة القياس ( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ؛ وكذا في ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط . والوجه فيه أنّ انفساخ عقدٍ ما إذا لم يمكن في نفسه ولو بالتقايل ، فأدلّة الشروط لا تفي بصحّة جعل الخيار فيه ؛ وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية ( 6 ) . مكارم الشيرازي : كلاهما لا يخلو عن إشكال ؛ وذلك لأنّ اللزوم يحتمل كونه من أحكام الضمان ، لا من حقوق الطرفين حتّى يقبل التقايل ؛ وبعبارة أخرى : حيث لم يثبت كون اللزوم من حقوق الطرفين ، لا يجوز لهما اشتراط الخيار ، كما لا يجوز لهما التقايل ولا يجوز الرجوع إلى عموم أدلّة الخيار بعد الشكّ في قابليّة المحلّ ؛ هذا مضافاً إلى أنّه لو كان الضمان من قسم ضمّ الذمّة إلى الذمّة ، أشكل الأمر في اشتراط الخيار من ناحية الضامن ، لأنّه ينافي كونه وثيقة وإن هو إلّا كالرهن الّذي صرّح بعضهم بعدم جريان الخيار فيه من ناحية الراهن ؛ مضافاً إلى أنّ اشتراط الخيار في الضمان ، غير متعارف عند العقلاء