تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
قبولًا لما فعله الغير ، كما في إجازة بيع ماله فضولًا ، وقد تكون راجعاً إلى إسقاط حقّ ، كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن وإجازة الوارث لما زاد عن الثلث ، وقد تكون إبقاءً لما فعله المالك ، كما في المقام . مسألة 30 : لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله ( 1 ) أو يستأجر أجيراً ، إلّا بإذن المالك ؛ نعم ، لا بأس بالتوكيل أو الاستيجار في بعض المقدّمات ( 2 ) على ما هو المتعارف ، وأمّا الإيكال إلى الغير وكالةً أو استيجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلّا بإذن المالك . مسألة 31 : إذا أذن في مضاربة الغير ، فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصّة ، وإمّا بجعله عاملًا لنفسه ؛ أمّا الأوّل فلا مانع منه وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى ؛ واحتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة ( 3 ) ، كما ترى ( 4 ) . ويكون الربح مشتركاً بين المالك والعامل الثاني ، وليس للأوّل شيء إلّا إذا كان بعد أن عمل عملًا وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك وليس له أن يشترط ( 5 ) على العامل الثاني شيئاً من الربح ( 6 ) بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية ، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المقامات مختلفة جدّاً ؛ ففي المضاربات الّتي تدور على رأس مال كثير ، القرينة قائمة على جواز التوكيل ، لعدم إمكان العمل بدونه ، وهذا يقوم مقام التصريح بالإذن في متن العقد ؛ وأمّا إذا كان رأس المال قليلًا ، فجواز التوكيل يحتاج إلى الإذن ( 2 ) . الامام الخميني : وفي إيقاع بعض المعاملات المتعارف إيكالها إلى الدلّال ( 3 ) . الگلپايگاني : إن كان المقصود جواز العمل لكلّ منهما في أىّ مقدار كان ، فالظاهر أنّه لا مانع من صحّته ، نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ماله أو جعل الجعالة لكلّ من ردّ ضالّته مثلًا ، فكلّ منهما إذا عمل في مجموع المال أو مقدار منه يستحقّ حصّته من الربح ولا يبقى للآخر شيء حتّى يجوز له العمل فيه ( 4 ) . الخوئي : لا أرى فيه شيئاً بعد ما كانت المضاربة من العقود الإذنيّة ، وعليه فلكلّ من العاملين أن يتّجر بالمال ، والربح يكون مشتركاً بين العامل والمالك مكارم الشيرازي : هذا الاحتمال قويّ ، والاستدلال له بعدم المنافاة جيّد ، وأىّ مانع من أن تكون المضاربة كالوكالة الّتي تقبل التعدّد ، مع عموم الأدلّة والإطلاقات ؛ نعم ، هو نادر ، ولكن لا بحيث يمنع الإطلاق ( 5 ) . الخوئي : لا مانع منه بناءً على ما تقدّم منه قدس سره من عدم استبعاد جواز جعل جزء من الربح للأجنبيّ ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لأنّه من قبيل أكل المال بالباطل إذا لم يعمل عملًا