تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
تفاضلا في النصف الآخر ، بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه ، فإن كان من قصدهما ( 1 ) كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة ، بأن يكون كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ ممّا شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته مثلًا مع تساويهما في المال ، فهو صحيح ( 2 ) ، لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل . وإن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل ، بل على الشريك الآخر ، بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء ، لكن اختلفا في حصّتهما ، بأن لا يكون على حسب شركتهما ، فقد يقال فيه بالبطلان ، لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة ، لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة ، والأقوى ( 3 ) الصحّة ( 4 ) ، لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه ، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط ( 5 ) ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها ، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق ( 6 ) بين الشركة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يكفي مجرّد القصد ، بل لا بدّ من إيقاع العقد بنحو يفيد ذلك ( 2 ) . الگلپايگاني : بشرط أن يكون المقصود مفهوماً من اللفظ ولو بالقرينة ( 3 ) . الامام الخميني : بل الأقوى البطلان هاهنا والصحّة في الشركة مع الشرط ؛ نعم ، لو أوقعا عقد الشركة واشترطا فيه ذلك ثمّ أوقعا المضاربة لا بأس به ( 4 ) . مكارم الشيرازي : وفاقاً لكثير من المحقّقين وأكابر الفقه ؛ وذلك لعدم الدليل على الفساد بعد شمول العمومات له ، عدا ما يتمسّك به من أنّه أكل المال بالباطل أو أنّه مخالف لمقتضى الشركة ، لأنّ الحكم في الشركة تساوي الربح مع تساوي المالين ، وكلاهما ممنوع ؛ أمّا الأوّل ، فلأنّه لا وجه له مع توافق المالكين ؛ وأمّا الثاني ، فلأنّه فرع القول به في الشركة ، ولكنّه أوّل الكلام ؛ نعم ، إذا تميّز المالان ، أشكل الأمر ، لأنّه من قبيل جعل شيء من الربح في المضاربة لأجنبيّ ؛ فتأمّل ( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال إذا كان الشرط من شرط النتيجة ، ولا بأس به إذا كان من شرط الفعل ، لكنّه خلاف المفروض في المقام الگلپايگاني : هذا إذا وقع الشرط في العقد الواقع بين الشريكين دون الواقع بين كلّ من المالكين والعامل ، ومعلوم أنّ انضمام عقديهما مع العامل لا يستلزم إيقاع عقد بينهما ولو ضمناً ( 6 ) . الخوئي : هذا الفرق مبتنٍ على ما تقدّم منه قدس سره من جواز اشتراط كون جزء من الربح للأجنبيّ ، وقد تقدّم المنع عنه