تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة ( 1 ) وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّا إذا فسخ المستأجر ، فيرجع إلى أجرة المثل . وإذا أطلق الإجارة ( 2 ) وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ وعدمه وجهان ( 3 ) ، من أنّ الفوريّة ليست توقيتاً ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط . مسألة 16 : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا ؟ فيه تفصيل ، وهو أنّه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة ( 4 ) لا تصحّ الثانية
شرح
( 1 ) . الخوئي : مرّ أنّ الاشتراط في أمثال المقام يرجع إلى التقييد مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ التقييد والاشتراط لا يكونان بتغيير الألفاظ ، بل المدار على الواقع ؛ فإن كان من قبيل تعدّد المطلوب كما هو مورد الكلام ، كان من قبيل الجزء أو الشرط لا محالة ، ولا معنى للتقييد فيه ؛ وحيث إنّ المقام من قبيل الشرط ، فلو لم يفسخ كان للأجير اجرة المسمّى ، وإن فسخ كان له أجرة المثل ( 2 ) . الخوئي : إذا كان الإطلاق منصرفاً إلى التعجيل كان راجعاً إلى التوقيت ، وإن لم يكن منصرفاً إليه لم يجب التعجيل إلّا مع المطالبة ( 3 ) . الامام الخميني : إن قلنا بأنّ وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد إلى ذلك ففي بطلان العقد وعدمه وثبوت الخيار وجهان ، وإن قلنا بأنّ الوجوب حكم شرعي فالظاهر عدم البطلان وعدم ثبوت الخيار مكارم الشيرازي : الأقوى كونه بمنزلة الاشتراط ، لأنّ التعجيل - لو قلنا به - إنّما يكون من جهة انصراف العقد إليه وحينئذٍ يكون من قبيل الاشتراط ( 4 ) . الامام الخميني : أي كان متعلّق الإجارة الحجّ المباشري في هذه السنة فحينئذٍ لا تصحّ الثانية بالإجازة بلا إشكال ؛ وأمّا إذا اشترط المباشرة أو كونه في هذه السنة فالإجازة إسقاط الاشتراط ، فيرفع التزاحم ، فتصحّ الثانية بلا مزاحم