تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
محرماً ، لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : « اللّهم إنّي أحرمت هذا الصبيّ . . . الخ » ويأمره بالتلبية ، بمعنى أن يلقّنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلًا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه ، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن ، ويطوف به ، ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات ومنى ( 1 ) ويأمره بالرمي ، وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ، ولا بدّ من أن يكون طاهراً ومتوضّئاً ( 2 ) ولو بصورة الوضوء ( 3 ) ، وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ( 4 ) ، ويحلّق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال . مسألة 3 : لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ ( 5 ) ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلًاّ . مسألة 4 : المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز ، الوليّ الشرعيّ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ ؛ نعم ، ألحقوا بالمذكورين الامّ وإن لم تكن وليّاً شرعيّاً ، للنصّ الخاصّ فيها ، قالوا : لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين ، فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم ، ولكن لا يبعد ( 6 ) كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً ( 7 ) ، لقوله عليه السلام : « قدّموا من كان معكم
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا من سهو القلم ، والصحيح : « المشعر » بدل « منى » ( 2 ) . الخوئي : على الأحوط الأولى فيه وفيما بعده ( 3 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ؛ وكذا في التوضّي عنه ، بل هو أشكل ، فيطوف عنه الوليّ ويصلّي عنه ، والجمع بينه وبين التوضّي به وأمره بالطواف والصلاة أحوط مكارم الشيرازي : صورة الوضوء لا يوجب الطهارة ، فلا يصحّ الطواف به ، وأشكل منه الوضوء عن الصبيّ ، فإنّه لا يوجب طهارته ، وحيث إنّ الطواف مشروط بالوضوء فلا محيص إلّا من طواف الوليّ عنه ( 4 ) . الامام الخميني : مع عدم تمكّنه للوضوء أو للصلاة يصلّي عنه الوليّ وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة ، وأحوط منه توضّؤه مع عدم إمكان إتيانه بصورته ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو من إشكال ، لأنّ النصوص قاصرة عنه ( 6 ) . الامام الخميني : مشكل وإن لا يخلو من قرب ، لا لما ذكره ( 7 ) . مكارم الشيرازي : لكن لا بدّ أن يكون ذلك بإذن الوليّ الشرعيّ ، فإنّ الحجّ بالصبيّ مثل سائر الأفعال القائمة به يحتاج إلى إذنه ؛ فإذا أذن ، جاز لغيره تكفّل أمره ، ولعلّه مراد المشهور ؛ وكذلك الأمر في المميّز