[ فصل في الاستحاضة ]
فصل في الاستحاضة
دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل ( 1 ) إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ( 2 ) ، ويستمرّ حدثها ما دام في الباطن باقياً ، بل الأحوط ( 3 ) إجراء أحكامها ( 4 ) إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل ( 5 ) إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه . وهو في الأغلب أصفر ، بارد ، رقيق ، يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، بعكس الحيض ؛ وقد يكون بصفة الحيض ( 6 ) ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ . وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته ( 7 ) فهو محكوم ( 8 ) بالاستحاضة ( 9 ) ، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها ( 10 ) ، يحكم عليه بها على الأحوط .
مسألة 1 : الاستحاضة ثلاثة أقسام ( 11 ) : قليلة ومتوسّطة وكثيرة .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : في بعض أقسامها
( 2 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 3 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى ذلك إذا كان بحيث تتلطّخ به القطنة في الباطن
مكارم الشيرازي : بل الأقوى
( 4 ) . الخوئي : والأظهر عدمه ، كما مرّ نظيره في بحث الحيض
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا خصوصيّة للعاذل
( 6 ) . مكارم الشيرازي : كما إذا كان أقلّ من الثلاثة وأكثر من العشرة ولو كان بالصفات
( 7 ) . الگلپايگاني : ولا بنفاسيّته
مكارم الشيرازي : وكذا بنفاسيّته
( 8 ) . الامام الخميني : في ثبوت هذه الكلّيّة تأمّل ، لكن لا يُترك الاحتياط
( 9 ) . الگلپايگاني : في المردّد بين الحيض والاستحاضة أو بين النفاس والاستحاضة
( 10 ) . مكارم الشيرازي : وكان ظاهر حالها السلامة من القروح وشبهها ، فهو استحاضة على الأقوى
( 11 ) . مكارم الشيرازي : الحقّ كما يظهر بعد الغور في مجموع روايات الباب أنّ المستحاضة على قسمين ، لا غير ؛ أحدهما : ما إذا ثقب دمها الكرسف ، أي جاز منه وسال ، فحكمها الأغسال الثلاثة فقط من غير حاجة إلى الوضوء ؛ وإن لم يتجاوزه ، سواء تلوّث ظاهره أو انغمس فيه ، فعليها لكلّ صلاة وضوء على الأقوى إذا صلّت الصلوات بالتفريق في أوقات فضيلتها ، وعلى الأحوط إذا جمع بين الصلاتين في وقت واحد ؛ نعم ، يستحبّ في القسم الثاني من المستحاضة غسل واحد لكلّ يوم ، والأولى أن يكون قبل الغداة إذا كانت ترى دماً أحمر ، وإذا كانت ترى صفرة فلا يستحبّ الغسل ، كما أنّه لا دليل على وجوب تغيير القطنة والخرقة ؛ نعم ، يجب عليها المنع من سرايته إلى ساير المواضع . ويحتمل ما ذكرناه كلمات غير واحد من أساطين الفنّ ، ومنه يظهر مواقع الإشكال والنظر في كلمات المتن