حُرُمٌ »
« 1 » .
وقد اختلفوا في كيفيّة عددها ، وهو في الحقيقة إختلاف في أوّلها ، فالّذى عليه الجمهور ، ومنهم أهل المدينة ، وجاءت به الأخبار أنّه يقال :
ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ، ورجب ، فتعدّها ثلاثة سردا وواحد فردا .
وذهب الكوفيّون إلى الابتداء بالمحرّم ، وفائدة الخلاف تظهر في النّذور والآجال والتّعاليق ، فإذا علّق ، وهو في شوّال مثلا حكما على أوّل أشهر الحرم ، فهو ذو القعدة على الأوّل ، والمحرّم على الثّانى .
والرّابع : ما قاله الزّمخشرىّ في الكشّاف ، والقاضي في أنوار التّنزيل : أنّ رمضان مصدر : رمض إذا احترق ، من الرّمضاء
، سمّى بذلك لارتماضهم فيه من حرّ الجوع والعطش كما سمّوه ناتقا ، لأنّه كان ينتقهم ، أي : يرعجهم بشدّته عليهم .
قال كافى الكفاة الصّاحب أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد :
أردت شهور العرب في جاهليّة * فخذها على سرد المحرّم يشترك
فمؤتمر يأتي ومن بعد ناجر * وخوّان مع ويصان « 2 » يجمع في شرك
حنين ورنّى والأصمّ وعاذل * وناتق مع وعل ورنّة مع برك
وهو يشعر أيضا بأنّه إسلامىّ ، ولا ينافيه كون الصّوم عبادة قديمة على ما يستفاد من قوله تعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية 36 .
( 2 ) - صوّان - ( خ - ل ) .
( 3 ) - سورة البقرة ، الآية 183 .