المسهّلات .
رابعها : المتواترات ، وهي : ما يحصل بنفس الأخبار تواترا ، كالعلم بوجود مكّة لمن لم يراها .
خامسها : الحدسيّات ، وهي : ما يجزم به العقل لترتيب دون ترتيب التجربيّات مع القرائن ، كقولنا : نور القمر مستفاد من الشّمس .
سادسها : المحسوسات ، وهي : ما يحصل بالحسّ الظّاهر ، يعنى بالمشاهدة ، كالنّار حارة ، والشّمس مضيئة ، فهذه جملة اليقينيّات الّتي يتألّف منها البرهان .
وأمّا العلم فقد يطلق على ثلاثة معان بالاشتراك :
أحدها : إنّه يطلق على نفس الإدراك .
وثانيها : على الملكة المسمّاة بالعقل في الحقيقة ، وهذا الإطلاق باعتبار أنّه سبب للإدراك ، فيكون من إطلاق السّبب على المسبّب .
وثالثها : على نفس المعلومات ، وهي : القواعد الكلّيّة الّتي هي مسائل العلوم المركبة منها ، وهذا الإطلاق باعتبار متعلّق الإدراك ، إمّا على سبيل المجاز أو النّقل .
وقد يطلق العلم على التّهيّؤ القريب المختصّ بالمجتهد ، وهو ملكة يقتدر بها على إدراك الأحكام الجزئيّة ، وهو شائع عرفا ، بخلاف التّهيّؤ البعيد ، فإنّه حاصل لكلّ أحد ، فلا يطلق عليه العلم .
وقال بعض المتكلّمين : هو الصّورة الحاصلة من الشّيء عند العقل ، سواء كانت تلك الصّورة العلميّة عين ماهيّة المعلوم ، كما في العلم الحضوري الانطباعي أو غيرها ، كما في العلم الحضوري ، سواء كانت في ذات العالم ،
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 38
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٨