وروى محمّد بن يعقوب وابن بابويه رحمه اللّه في كتابيهما واللّفظ لابن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليلة القدر هي أوّل السّنة وهي آخرها « 1 » .
ولأنّ الاخبار بأنّ شهر رمضان أوّل السّنة أبعد من التّقيّة وأقرب إلى مراد العترة النبويّة ، وحسبك شاهدا وتنبيها ما تضمّنته الأدعية المنقولة في أوّل شهر رمضان بأنّه أوّل السّنة على التّعيين والبيان ، ولهذا ابتدأ به الشّيخ الطّوسى في مصباحيه ، وصرّح به وأنا أيضا أبتدئ به اقتداء بهم واقتفاء بأثرهم .
شهر رمضان
فأقول : شهر رمضان سمّى بذلك لمصادفته شدّة الرّمضاء ، وهي :
الحجارة الحارّة من شدّة حرّ الشّمس إلى غير ذلك ممّا تقدّم من وجود التّسمية .
ويسمّى أيضا شهر رمضان بمضمار الخلق لأنّهم يستبقون فيه إلى طاعة اللّه ، فسبق فيه قوم ففازوا ، وتخلّف آخرون فخابوا .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 160 ، ج : 4 ) ، الوسائل ( ص : 353 ، ج : 10 ) ، روضة المتّقين ( ص : 437 ، ج : 3 ) ، الخصال ( ص : 519 ) ، الفقيه ( ص : 156 ، ج : 2 ) ، وقال باب الائمّة ، ومجدّد الدّين ، العلّامة المجلسي الثّانى في كتابه القيّمة : مرآة العقول ( ص : 389 ، ج : 16 ) ، بقوله : قال الوالد :
الظّاهر إنّ الاوّليّة باعتبار التّقدير ، أي : أوّل السّنة الّتي يقدّر فيها الأمور : ليلة القدر ، والآخريّة باعتبار المجاورة ، فإنّ ما قدّر في السّنة الماضيّة انتهى إليها ، كما ورد : إنّ أوّل السّنة الّتي يحلّ فيها الاكل والشّرب يوم الفطر ، أو إنّ عملها يكتب في آخر السّنة الأولى وأوّل السّنة الثّانية ، كصلاة الصّبح في أوّل الوقت ، أو يكون أوّل السّنة باعتبار تقدير ما يكون في السّنة الآتية وآخر السّنة المقدّر فيها الأمور .