المراد بها أفضلها وأكملها ، كما قال في النّهاية أيضا : إنّ كلّ شيء ترفع قيمته فهو غرّة ، والغرّة أيضا : البياض ، فيحتمل ذلك أيضا ، أي : منوّر بالأنوار المعنويّة « 1 » .
أوّل السّنة
والمشهور بين العرب أنّ أوّل سنتهم المحرّم ، وهذه الأمور تختلف باختلاف الاعتبارات ، فيمكن أن يكون أوّل السّنة الشّرعيّة : شهر رمضان .
وقد ورد في الاخبار : أنّ أوّل السّنة شهر رمضان ، وأوّل السّنة العرفيّة : المحرّم ، وأوّل سنة التّقديرات : ليلة القدر .
وأوّل سنة جواز الأكل والشّرب : شهر شوّال ، كما روى الصّدوق في العلل بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علّة صلاة العيد : لأنّه أوّل يوم من السّنة يحلّ فيه الاكل والشّرب ، لأنّ أوّل شهور السّنة عند أهل الحقّ :
شهر رمضان « 2 » .
وقال في علّة اختصاص شهر رمضان بالصّوم : وفي ليلة القدر الّتي هي
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
، و
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
، وهو رأس السّنة ويقدّر فيها ما يكون في السّنة من خير وشرّ ، أو مضرّة ومنفعة ، أو رزق أو أجل ، ولذلك سمّيت ليلة القدر « 3 » .
وقال السّيّد ابن طاوس في كتاب : الاقبال ، واعلم : أنّى وجدت
هامش
( 1 ) - النّهاية ( ص : 354 ، ج : 3 ) .
( 2 ) - علل الشّرائع ( ص : ) .
( 3 ) - علل الشّرائع ( ص : ) .