وعن : فضّالة ، عن : سيف بن عميرة ، عن : الفضل بن عثمان ، عن :
أبى عبد اللّه عليه السّلام إنّه قال : ليس على أهل القبلة إلّا الرّؤية ، وليس على المسلمين إلّا الرّؤية « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الّتي ذكرها الشّيخ رحمه اللّه في كتابي الأخبار ، فمن أراد الاستقصاء فعليه الرّجوع إليهما ، ولعلّ فيما ذكرنا كفاية ، والشّيخ حمل الأخبار الأوّل في التّهذيبين على ما إذا كانت السّماء في غيمة ، وتكون فيها علّة مانعة من الرّؤية .
وذكر أيضا إنّ خبر معاذ بن كثير شاذّ ، لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، ولا في كتاب حذيفة بن منصور ، وإنّما هو موجود في شواذّ من الاخبار ، وإنّه مضطرب الاسناد ، ومختلف الالفاظ والمعاني .
ألا ترى أنّ الحذيفة تارة يروى عن نفسه وتارة يرويه عن : معاذ بن كثير وإنّه خبر واحد لا يوجب علما ، ولا عملا ، وأخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن ، والأخبار المتواترة ، وإنّه ليس فيه ما يوجب العمل بالعدد دون الأهلّة .
وذكر أنّ منه ما يدلّ على نفى كون صوم الرّسول تسعة وعشرين أكثر من كونه ثلاثين ، وتكذيب الرّاوى من العامّة لذلك ، والأخبار عمّا اتّفق في زمن الرّسول من عدم النّقص دون ما يستقبل من الأزمان ، وحمل نفى النّقص على نفى أغلبيّة على التّمام ردّا على العامّة فيما رووه من ذلك ،
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 158 ، ج : 4 ) ، الوسائل ( ص : 255 ، ج : 10 ) ، الإستبصار ( ص : 64 ، ج : 2 ) ، الكافي ( ص : 77 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 229 ، ج : 16 ) ، الفقيه ( ص : 132 ، ج : 2 ) .