تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بالانفراد يوجب التّهمة ، أو مخصوص بعدم عدالة الشّهود ليثبت الشّياع بالخمسين ، إذ لم يذكر العدالة فيها بخلاف شهادة الرّجلين ، قاله بعض الأصحاب ، وبناء الشّياع على شهادة خمسين محمول على معارضة شهادة أكثر منهم لاشتراط اليقين دون الظّنّ . قال الشّارح قدّس سرّه : لأنّ الواحد مع الصّحو إذا رآه رآه جماعة غالبا . أقول : هذه العلّة بيان لوجه التّهمة الّذي يفهم من الرّواية المتقدّمة مع مضمون ما اشتملت عليه ، والأخبار المعتمدة دالّة على الاكتفاء بالعدلين مطلقا ، وهذه حملت على التّهمة مع عدم مقاومتها للأخبار الصّحيحة وغيرها .

[ ولا عبرة بالجدول ]

تمهيد

اعلم : أنّ هاهنا لا بدّ من تمهيد مقدّمة لتكون توطئة لما سيقول المصنّف والشّارح رحمهما اللّه ، وسببا لازدياد بصيرة لمن أراد فهم كلامهما ، وهي : أنّ الاطّلاع بأوضاع الجدول الآتي في كلام المصنّف منوط على علم سير الكواكب السّبعة السّيّارة في البروج ، لا سيّما سير القمر ، فإنّه أسرع حركة بالنّسبة إلى سائر الكواكب السّتّة السّيّارة الّتي نظمها الشّاعر في قوله :
زحل شرى مرّيخه من شمسه * فتزاهرت لعطارد الأقمار
لأنّ زحل : يتمّ الدّورة في ثلاثين سنة ، والمشترى : في اثنى عشرة سنة ، والمرّيخ : في سنة وعشرة أشهر ، ونصف ، وكلّا من الشّمس والزّهرة وعطارد في قريب سنة .