يتساويان أبدا في عدد السّاعات ، وهو : اثنا عشر ، بل إذا كان النّهار أطول من اللّيل كانت ساعاته الزّمانية أكثر أجزاء ، وأطول من ساعات اللّيل ، وإذا كان النّهار أقصر من اللّيل كانت ساعاته أقلّ أجزاء ، وأقصر .
نعم ؛ إذا تساوى اللّيل والنّهار ساوت ساعاتهما طولا وقصرا .
وإنّما سمّيت زمانية ، لأنّها : نصف سدس زمان النّهار واللّيل ، وإنّما يفرق أبعاضهما بالنّسبة إلى كليهما ، أو السّاعات الزّمانية معلومة العدد ، ومجهولة الأجزاء ، فإذا أردت أن تفرقها قسّمت قوس النّهار ، أو قوس اللّيل على اثنى عشر قسما ، فما يخرج من القسمة ، سواء كان عددا صحيحا ، أو كان معه كسر ، هو ما يدور الفلك في كلّ ساعة زمانية ، وهي : أي الأجزاء الخارجة من القسمة أجزاء السّاعة الزّمانيّة .
وتسمّى تلك الأجزاء : بالزّمان ، لأنّها أجزاء المعدّل المسمّاة أزمانا ، بناء على أنّ الزّمان مقدار حركتها .
فقد تبيّن من المباحث المذكورة ، إنّ السّاعات المعتدلة ، هي الّتي تختلف أجزائها على قدر طول النّهار ، وقصره ، وطول اللّيل ، وقصره ، إذ قد تكون ساعات النّهار ، أو اللّيل المعتدلة عشرة ، وقد تكون أقلّ ، وقد تكون أكثر ، ولا تختلف أزمانها ، أي : أجزائها ، فإنّها أبدا خمسة عشر جزء ، فإنّ السّاعات أجزائها ، فإنّها قد تكون خمسة عشر ، وأكثر ، وأقلّ منها بحسب طول النّهار ، وقصره ، وطول اللّيل ، وقصره ، ولا يختلف علوّها ، لأنّه أبدا اثنا عشر .
واعلم ؛ أنّ السّاعات المستوية ، والمعوجّة يتساويان عددا ، أو مقدارا ليلا ونهارا في خطّ الاستواء ، وإنّ كلّ ساعتين معوّجتين إحداهما من النّهار ، والأخرى من اللّيل ، يتساويان ساعتين مستويتين ، إذ بمقدار ما يزيد إحدى المعوجّتين على المستوية ينقص الأخرى منها .
وإنّ المنجّمين قسّموا كلّ ساعة مستوية بستّين قسما ، وسمّوا كلّ قسم
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 404
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٤٠٤