بدور الفلك الثّامن ، من كلّ نقطة تفرض عليه على قياس المدارات اليوميّة .
الثّالثة الدّائرة المارّة بالأقطاب الأربعة .
وهي تمرّ بأقطاب المعدّل ، والمنطقة قائمة عليهما على زوايا قوائم لما بيّن في شكل : يو ، من أولى اكر ثاوذوسيوس ، من أنّ كلّ دائرة عظيمة في الكرة يقطعها ، ويمرّ بقطبيها دائرة عظيمة ، فالعظيمة تنصّفها ، وتقوم عليها على قوائم ، والأوّليان كذلك ، يعنى : تمرّان بقطبيها وتقومان عليها على قوائم ، كما يظهر من شكل : يه ، من تلك المقالة ، وقطباها نقطتا الاعتدالين ، وهي تقاطع منطقة البروج على نقطتى الانقلابين ، والمعدل نظيرتيهما .
ونعم ما قيل :
ثالثة العشر بلا ارتياب * تمرّ بالأربعة الأقطاب
بنقطتين لانقلاب تقطع * ثانية ثمّ بها ينقطع
معدّل على نظيري تين * وتلك قد قامت على الثّنتين
والاعتدالان هما القطبان * لهذه بواضح البرهان
قوله : على نظيري تين ، أي : نظيري الانقلابين ، وهما نقطتان عند منتصف نصفيهما المتحددين بالاعتدالين ، لما بيّن في شكل ط من مقالة ب الأكر ، إنّ كلّ دائرة عظيمة تمرّ في كرة بأقطاب دائرتين متقاطعتين ، فإنّها تنصّف كلّ قطعة منهما .
وبعبارة واضحة : أنّ كلّا من الانقلابين نقطة في منتصف أحد نصفى منطقة البروج المحدودين بالاعتدالين هي غاية بعد هذا النّصف عن المعدّل ، كذلك في منتصف كلّ من نصفى المعدّل المحدودين بهما أيضا نقطة ، هي : غاية بعد ذلك النّصف عن المنطقة ، وهما المراد بنظيرتى الانقلابين ، إحداهما شماليّة عن نقطة الانقلاب الشّتوية ، وهي نظيرتها ، إذ هي غاية البعد عنها من الجانب