الصّيف فيه ، ولهذا قيّدنا حصول الشّتاء بأكثر المواضع دون المعمورة والأقاليم ، كما فعله بعض المحقّقين .
والحاصل : تنقسم بهذه الأربع أرباعا مدّة قطع الشّمس لكلّ منها أحد الفصول الأربعة .
وقال بعض الفضلاء : منطقة البروج في الحقيقة هي الدّائرة الحادثة في سطح الفلك الأعلى من توهّم سطح الدّائرة الّتي ترسّمها مركز الشّمس بحركتها الخاصّة .
ولهذا : قد تسمّى بالدّائرة الشّمسيّة ، ومدار الشّمس أيضا .
وقد يطلق على منطقة الثّامن قاطعة للعالم ، لكونها في سطحها ، واعتبار البروج أوّلا على فلكها .
وذكر بعضهم أنّ منطقة البروج كانت في القديم اسما لمنطقة الفلك الثّامن ، لأنّ القدماء لم يثبتوا الفلك الأعظم .
ثمّ بعد إثباته توهّموا منطقة الثّامن قاطعة للعالم ، فحدثت في سطح الفلك الأعلى دائرة ، فسمّوها منطقة البروج ، بإطلاق منطقة البروج على منطقة الثّامن ، باعتبار الأصل ، وعلى الحادثة في سطح الفلك الأعظم في محاذاتها باعتبار الحال ، والدّوائر الّتي في سطحها ، أعنى : الدّوائر الحادثة على سطوح الأفلاك الممثّلة عند توهّمنا دائرة البروج قاطعة للعالم ، تسمّى أيضا بالأفلاك الممثّلة .
أمّا تسميتها بالأفلاك فبالمجاز ، كما مرّ .
وأمّا تسميتها بالممثّلات ، فلكونها : مماثلة لمنطقة البروج في القطبين ، والمحور ، والمركز ، ثمّ لمّا سمّيت هذه بالممثّلة أطلقت الممثّلات على الأفلاك الّتي هي محالّها ، كما سلف .
فالأفلاك الممثّلة تطلق على الدّوائر ، والأجرام ، إلّا أنّ الأفلاك حقيقة
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 25
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٥